الأربعاء، 3 يوليو، 2013

قراءة لخطاب مرسي في سياقه الصحيح




ناس كتير شافت ان خطاب مرسي كان أغبى حاجة ممكن تتقال وانه هايجر البلد لحرب أهلية وأنه بيضحي بشباب الجماعة عشان ينقذ رقبته .. الخ.
في مجموعة نقط قبل ما كل واحد يتفذلك لازم يبقى عارفها :

1-تنحي مرسي لم يكن ليمنع الحرب الأهلية زي ما كل واحد كان متوهم لسببين .. أولاً ان مؤيدين مرسي لم يكن ليقبلوا بهذا التنحي وحجم الغضب الذي يحملونه في قلوبهم تجعلهم شحنات متفجرة قد تنفجر في اي شخص في اي وقت
2-المعركة بيالنسبة لكل شخص منتمي للتيار الاسلامي هي مسألة حياة أو موت لا سيما للاخوان .. كل واحد ملتحي أو واحدة منقبة أو حتى حد محسوب على التيار الاسلامي من بعيد عارف مصيره كويس لو مرسي مشي .. ما بين أقبية أمن الدولة وسجون العقرب وأبو زعبل .. طبعاً الثوار الأطهار مايعرفوش ماذا يعني الكلام دا بالنسبة للشباب الاسلامي .. لكن أحد اصدقائي قاللي حرفيا : أنا هاموت قبل ما أمن الدولة يرجع تاني

برحيل مرسي الاخوان هايبقوا لعبة الشرطة والجيش .. هاتشوف الاخوان بيتسحلوا في الشوارع وهايبقى مشهد عادي والناس هاتألفه .. هاتشوف الشباب الاسلامي بيتقبض عليه من الجوامع لمجرد انه نزل يصلي الفجر في الجامع .. زوار الفجر وممارساتأمن الدولة السابقة هاتبقى مداعبات لطيفة لما ينتظر الاسلاميين من قمع في المرحلة المقبل

عشان كدة لازم تكون فاهم كويس أن الأمر يفوق شخص مرسي .. أو شخص أي قيادة في الحقيقة .. الناس دي بتدافع عن أرواح وأرواح عائلاتها .. بتدافع عن وجودها.

مرسي يدرك الكلام دا كويس .. عشان كدة خطابه حمل مجموعة من الرسائل والرهانات :

1- مرسي أكد على الشرعية ييجي 100 مرة لحد ما الناس كانت بتتريق عليه .. الحقيقة أن هو دا الحق الوحيد اللي ممكن يتكلم عنه في وش العسكر .. مرسي عايز يوصل رسالة لكل من يهمه الأمر انه هو الرئيس الشرعي طبقاً للقانون والدستور .. ولو سيبنا العسكر يخلعه مش من حق حد بعديها يقول يسقط حكم العسكر أو يفتح بقه من الأصل .. مفيش انتخابات رئاسية تاني .. مفيش ديمقراطية .. مفيش مهلبية .. فقط في عسكر وأمامهم ماكيت يحكم بإرادتهم الى الأبد

2- عندما تمسك مرسي بشرعيته أمام انذار الجيش .. وضع الجيش أمام مأزق صريح .. تنحي مش هاتنحى ولو عايزين انقلاب اخلعوني بالقوة .. لكن هاتضطروا تتعاملوا مع مؤيديني هما كمان بالنيران الحية لأنهم مش هايقبلوا انقلاب .. مرسي راهن على ان الجيش لا يمكن أن يفتح النيران على بشر بهذا العدد .. وعلى فكرة انسوا خالص الاعلام امبارح .. محدش شاف المحافظات كانت عاملة ازاي .. أعداد المؤيدين فعلاً مرعبة والصور مالية النت
مرسي راهن على عقيدة الجيش بعدم قتل المدنيين .. وحتى الآن شكله خسر الرهان

3- مرسي أكد أثناء خطابه على توصيل رسالة لمؤيديه مفادها : اوعى حد يقف في وش الجيش .. أوعى حد يقف في وش الداخلية .. الجهاد يبقى ضد أعداءنا مش ضد جيشنا وشرطتنا ..
والغرض انه ينزع الذريعة الوحيدة اللي كانت في ايد الجيش عشان يستخدم العنف .. وهي تصوير المعتصمين على انهم ارهابيين ومتطرفين بيعتدوا على المواطنين والجيش .. والحقيقة لا يمكن أن تكون أبعد من ذلك .. وكل كلب حقير يقول أن معتصمي الجامعة يطلقون النار على الشرطة أو على المواطنين ما هو الا خنزير استحل دم من اختلف معاهم سياسياً .. وستدور الدائرة عليه يوماً ما لأن العسكر لا يحابون أحداً سوى أنفسهم وكلابهم المطيعة.

أقسم بالله وأُسأل عن قسمي هذا اني اثناء وجودي هناك رأيت شباب في سن الخامسة العشرين وتحمل أعينهم كم مستحيل من البراءة .. لا يمكن أن تصل لهذا السن وتحمل هذا القدر من البراءة بداخلك .. أدب شديد وابتسامة ودود وانكسار مستمر .. هؤلاء الشباب يشعرون بما هو أت.

وبكدة أصبح الجيش امام كتلة متظاهرة بشكل سلمي .. فاذا قرر ان يفتح النار عليهم فسيرتكب مجزرة حقيقية في حق أعداد مهولة من أهل البلد .. وهو ما ظن مرسي أن لن يقدر عليه الجيش.

الناس المعتوهة اللي كانت شايفة ان رحيل مرسي هايحقن الدماء ويمنع حرب أهلية ناسية أو متناسية ان الاسلاميين جزء من هذا الشعب .. وان رحيل مرسي هو تضحية بهذا الجزء بكامله .. لكن معلش نضحي بالجزء دا عشان يعيش باقي الجزء.

خطاب مرسي كان محاولة منه لحقن دماء الاسلاميين .. لكنه للأسف ظن خطأ في العسكر .. واتضح ان معندهمش مشكلة خالص انهم يبيدوا الاسلاميين ويصوروا الموضوع للناس على انهم حبة ارهابيين وماتوا.

وعموماً فذا استمرت الصورة على ما هي عليه .. فلن يتبقوا في البلاد كثير من الاسلاميين لتصبوا لعناتكم عليهم .. ولكن ثقوا انه اذا رفع أحدكم صوته فوق صوت العسكر فسيلحق بهم الى غير رجعة.

أنا نزلت يوم 26 يناير عشان أرجع للناس حقها في الاختيار اللي اتسرق منها وهذا فقط كان سبب نزولي مع كامل احترامي لكل الأسباب الأخرى .. وقد يكون مرسي هو أسوأ رئيس في الكون .. لكنه اختيار الناس .. ولايعنيني شيء آخر.

انهاردة بس .. ثورتي فشلت بانتزاع هذا الحق من الناس مرة أخرى.

فلينتقم الله من كل من شارك في حدوث هذا ولو بكلمة .. وتذكروا كلامي أن العسكر لا يعنيهم أي شيء سوى العسكر .. على الباغي تدور الدوائر

ولاحول ولا قوة الا بالله .. وأشهد الا اله الا الله وأن محمد رسول الله.

الأحد، 23 يونيو، 2013

30/6

نقطتين كنت عايز اقولهم عالسريع :

قضية وادي النطرون خدت أكبر من حجمها .. هي خطوة متناسبة مع سياق عام نعيشه منذ عام مضى .. واتعجب ممن اخرجها من سياقها العام لينظر اليها منفردة .. يمكن السبب ان "الثوار" من شدة يأسهم بيتعلقوا في اي فكرة من شأنها نزع الشرعية عن مرسي .. بغض النظر عن مدى حماقة الفكرة ذاتها .. فعشان كدة مكانش عندهم مشكلة انهم يصدقوا ان حماس هي اللي فتحت السجون .. بعد ما كان الموضوع دا من سنة بس مثار سخرية ومحدش كان بيجرؤ يتكلم عنه بجدية الا عكاشة طبعاً ..

لكن برضه منهم من انكر الفكرة -مع كرهه الشديد للاخوان ولمرسي- من باب انه "لسه ماوصلش الهبل للدرجة دي"


النقطة التانية .. في ظني ان الغرض الأساسي من يوم 30/6 هو اثارة أكبر قدر ممكن من الفوضى والاضطرابات التي قد تضطر الجيش الى التدخل لحفظ الأمن وان كان ذلك ضد رغبته كما أعلن السيسي أكتر من مرة .. يعني الرهان على قدرة الفلول على لي ذراع الجيش .. ولو افترضنا ان القيادة السياسية والجيش متفهمين الأمر دا فدا معناه انهم اعدوا خطة مناسبة للمنع وصول الفوضى الى درجة حرجة .. وصور الفوضى في رأيي كالتالي :

-هجوم على منشآت حيوية زي محطات الكهرباء ومحطات المياة والبنوك
-قتال عنيف بين المؤيدين والمعارضين يقع فيه أكبر عدد ممكن من الضحايا ليصور الأمر كأنه حرب أهلية
-قد لا يخلو الأمر من اغتيالات لشخصيات بارزة من كلا الجبهتين تزيد من حدة الصدام


التصورات دي مبنية على رأيي الشخصي في ان الصراع حقيقته بين النظام القديم والنظام الحالي .. وأن "الثوار" ليس ذوو وجود حقيقي في المشهد .. وانما انهم ارتضوا ان يكونوا مطية للفلول الذين يستعملوهم ليكتسبوا قدر من الشرعية في مواجهة الاخوان .. وقد أُوهموا انهم مصدر الارادة وان الأمور تسير كما يريدوا لها أن تسير ..

 وقد ظهر ذلك واضحاً في تصريحات البرادعي وحمدين الأخيرة التي تدعو الى توحيد الصفوف مع الفلول .. والحقيقة انا مش فاهم ازاي في ناس بتفهم سامعة الكلام دا ومش معترضة عليه.

ملحوظة : أنصح بشدة بمشاهدة الفيديو ده .. وقولوا لي لو لقيتوا اي تشابه مع الواقع :
http://www.youtube.com/watch?v=s9Z0Ta7Z6iE

يتبع عند اللزوم.
Twitter Bird Gadget