الخميس، 22 ديسمبر، 2011

كفروا بالثورة

يعيش الثوار في الايام الأخيرة تحت ضغط نفسي شديد القسوة .. فالصورة قاتمة بالفعل .. 

يسقط يومياً شهداء جدد .. تخلت عنهم معظم القوى السياسة ان لم تكن كلها .. الاعلام يقود ضدهم حملة شديدة الشراسة ادت بالضرورة الى كراهية الأغلبية الصامتة للثورة والثوار

مجملاً .. يشعر الثوار انهم يقفون بمفردهم تماماً في مواجهة العالم وعددهم يتناقص يوماً بعد يوم

هذا الضغط دفع بعضهم دفعاً الى - ياللحسرة- الكفر بثورته وببلده وبشعب بلده

اصبح اعتيادياً ان اسمع احدهم يقول : البلد دي ماتستاهلناش .. الشعب دا مايستاهلش دم اللي ماتوا .. انا عايز اهاجر من البلد دي خلاص زهقت .. احنا بنحارب عشان مين ؟ عشان ناس بتخوننا وبتقول علينا بلطجية ومأجورين ؟

انها ظاهرة شديدة الخطورة وبدأت في الانتشار بشكل واسع .. واستمرار انتشارها سيؤدي بالضرورة الى احد امرين .. اما ان ييأس البعض من التغيير فينضم الى صفوف الصامتين المتفرجين .. او ان تتغير اهدافه الثورية من افادة البلد الى افادة نفسه وعشيرته من الثوريين -من باب ان البلد نفسها مش عايزة تتفاد -

لا تلوم الجاهل على جهله .. ولكن لُم من لم يعلمه 

المرحلة القادمة تتطلب منا جميعاً أن نشد من أزر بعضنا البعض  .. وأن نحتفظ بثبات اعصابنا قدر المستطاع .. 

الثورة منتصرة .. والله غالب.

السبت، 17 ديسمبر، 2011

..وتبدأ المرحلة الأخيرة

بدأوا بتبني الثورة عندما كان الشعب متبنيها ..
ثم بدأوا بانتقادها وتوجيه الرأي العام ضدها

ثم انقضوا عليها عندما ضمنوا مساندة الرأي العام

وتبدأ المرحلة الأخيرة .. مرحلة تصفية الثوار بنزع لقب "ثوار" منهم والصاق لقب "مخربين" بهم .. وبذلك يعطوا لأنفسهم الحق في التعامل بأي طريقة يرونها مناسبة لأنقاذ البلد من هؤلاء المخربين وبمساندة شعبية كاملة

الأحد، 11 ديسمبر، 2011

متلازمة محمد محمود ..

لا اشعر برغبة في الكتابة .. لا اشعر برغبة في الحديث .. لا اشعر برغبة في اي شيء

ليس من السهل ان تصف احساس هو اقرب الى اللا احساس

لافرح .. لاحزن .. لاملل .. لاحماس .. لاغضب .. لاخوف .. لايأس ولا أمل

اصبحت الدنيا رخيصة في نظري .. لم اعد استمتع بطعم الطعام الشهي .. ولا بصحبة الأصدقاء .. لم يعد هناك مهم أو تافه .. لم يعد هناك غالي أو رخيص .. لم يعد هناك عزيز أو هين

لقد مات جزء من روحي في محمد محمود 

لا اشعر برغبة في الكتابة.

السبت، 10 ديسمبر، 2011

مجلس الوزراء .. والمجلس العسكري .. والمعارك القادمة

لو حاولنا نعمل كروس ريفرنس بين تصريحات الجنزوري الأخيرة وتصريحات وزير داخليته محمد ابراهيم هانخرج باستنتاج منطقي جداً .. هما ناويين يفضوا اعتصام مجلس الوزرا قريب .. خلال اسبوع على اقصى تقدير
سؤال مهم جداً : بالقوة ولا ودي ؟

رأيي الشخصي .. مش هايستخدموا قوة تاني اطلاقاً في فض اي اعتصامات للأسباب التالية :

المجلس العسكري أدرك انه خسر شعبية ضخمة اثناء أحداث محمد محمود .. وهو ليس على استعداد لخسارة المزيد في الفترة المقبلة بالذات .. بل بالعكس هو في امس الحاجة لمساندة شعبية واسعة قبل بدأ معركة (الشرعية - البرلمان - المجلس الاستشاري - الدستور) القادمة

ومحاولة منه لزيادة رصيده عند الشعب .. سنرى في المستقبل القريب تحسن ملحوظ في الحالة الأمنية والاقتصادية .. ربما نرى الشرطة منتشرة في الشوارع بلا اي مبرر فعلى سوى اشعار المواطن انها "موجودة" .. ربما نرى انفراجة اقتصادية قريبة وعلى رأسها -في رأيي- حل ازمة انابيب البوتاجاز 

ملحوظة : الكلام اللي فات دا لا يسري في حالات الغباء المطبق من طرفهم

أما عن المعركة القادمة فهي خاسرة في كل الأحوال بالنسبة للجيش ..

فور بدأ البرلمان عمله سيصبح هو الجهة الوحيدة في البلد ذات الشرعية .. وحتى الجيش نفسه لن يمكنه منافسته في هذا المجال .. ومن الصعب ان افترض ان الجيش لا يدرك هذا لكنه هذا ما يشي به المشهد ..

حتى المجلس الاستشاري المزعوم هو محاولة لاكتساب شرعية زائفة عن طريق استخدام مجموعة من الشخصيات من مختلف الأطياف السياسية والدينية لا خلاف على وطنية معظمهم .. وذلك محاولة منه لنفي تهمة "الانفراد باصدار القرارات" عن  نفسه وتحويلها الى "اصدار قرارات بعد موافقة ممثلي الشعب عليها" .. وهنا نقطة الصدام الحقيقية بين المجلس الاستشاري والبرلمان

ستظل هناك حالة من الشد والجزب بين المجلس العسكري والبرلمان حتى بدأ تكوين الجمعية التأسيسية .. وهنا سيكون الصدام الحقيقي الذي سيسلك احدى ثلاث طرق :

1 - البرلمان سيتراجع تحت ضغط المجلس العسكري (غير وارد)
2- سيتم التوصل لصفقة ترضي الطرفين (احتمال ضعيف بما ان ما يريده طرف هو ما لا يريده الطرف الآخر)
3- تراجع المجلس العسكري اما ضغط البرلمان ( وهو في رأيي الاحتمال الأرجح)

البعض يرى أن الليبراليون والقوى "المدنية" داخل البرلمان على استعداد للموافقة على تدخل الجيش في وضع الدستور منعاً لأنفراد القوى الاسلامية بوضعه .. وهو احتمال قائم بالفعل .. وان حدث فسيزيد من عنف الاحتكاك بين القوى الاسلامية والمجلس العسكري .. بل ربما يتطور الأمر الى المواجهة المباشر كالتظاهر والاعتصام بأعداد ضخمة

معركتنا القادمة ليست مع مجلس الوزراء  .. ومن يرى ذلك فهو ضيق الأفق .. بل لا أكون مبالغاً اذا ادعيت ان المجلس العسكري سعيد بانشغالنا بمجلس الوزراء عن الصورة الأكبر

يتبع عند اللزوم.

الأربعاء، 7 ديسمبر، 2011

مشهد في محمد محمود ..

رأيت في محمد محمود المشاهد كثيرة .. ما بين طوب وغاز وخرطوش .. وجرحى ومختنقين وقتلى .. مصورين يلتقطون الصور بحماس وشباب يحتمي بالاشجار والسيارات .. أقنعة غاز وكوفيات مربوطة على الوجة .. مابين بخاخات مملوئة بمضادات الحموضة وسوائل ملحية وخميرة مذابة في ماء .. والموتوسيكلات التي تنقل المصابين الى المستشفيات الميدانية وسيارات الاسعاف تولول ذهاباً الى عمق الشارع واياباً الى العيادات المتنقلة .. ومابين الهواء الملبد برائحة الغاز المسيل للدموع المميزة الشبيهة برائحة الكبريت .. استوقفني مشهد محدد ..

في الخطوط الأمامية .. وبالتحديد في أول خط مواجهة .. يقف شاب في منتصف الشارع المظلم تماماً وقد ولى ظهره لتشكيلات الأمن المركزي الواضحة على مرمى البصر .. يمسك في يده دلو مملوء بالماء ويقف في صمت وسكون لا يعبأ بأصوات اطلاق الخرطوش والقنابل التي تصم الآذان من حوله .. حتى اذا رأى قنبلة غاز تسقط قريبة منه .. انطلق كالبرق يجري نحوها فيلتقطها ويغمسها بطول ذراعه في دلو الماء حتى يخمد دخانها تماماً فيلقيها بعيداً ويعود الى حيث كان يقف سابقاً في انتظار القنبلة التالية ..

ظللت في مكاني خلف شجرة عريضة اراقبه لمدة تفوق الخمس عشرة دقيقة وهو يقوم بهذة العملية مراراً بسرعة ومهارة وجرأة يحسد عليها

تمنيت ساعتها لو اني املك نصف شجاعته .. فحينما كان الناس يقذفون حجر أو حجرين ثم يهرعون للاحتماء بأقرب ساتر .. كان يقف هو بلا سواتر على الاطلاق في هدوء مثير .. كان يبدو كمن انفصل عن العالم بأكمله وانصب كل تركيزه على اصطياد القنبلة التالية

من هنا تداخلت المشاهد ولا أتذكر تفصيلاً ماذا حدث ..

كل ما اتذكر هو اننا سمعنا صوت خرطوش يطلق .. لا شيء مميز فقد سمعناه مئات المرات في هذة الليلة وحدها .. ولكن المختلف انه فور سماعي لصوت الطلقة انتفض جسد ذلك الشاب بعنف .. ثم سقط على وجهه بلا حراك .. 

هرع اليه ثلاثة من قاذفي الطوب فحملوه وأخذوا يبحثون عن موتوسيكل او سيارة اسعاف لنقله اليها .. جريت ورائهم بلهفة فقد كنت اريد ان اعرف ما اصابه لم استطع النظر الى وجهه بوضوح لكنه لم يكن يتألم فافترضت انه قد فقد الوعي .. لكني رأيت ظهره بوضوح وقد تغطى بعشرات الثقوب الصغيرة المحترقة .. ثم عاد الهرج والمرج ليخفيه عن مجال رؤيتي مرة أخرى

لا أعلم ان كان هذا الشاب لا يزال حياً يرزق أم انه قد استشهد كعشرات غيره .. لكن ما استوقفني هو كم البطولات التي قد تكون ولدت وماتت في الميدان دون ان يشهدها احد ..

شعرت انه من واجبي كتابة هذة التدوينة لتوثيق بطولة هذا الشاب الذي لا اعرف اسمه حتى .. 

الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

وقود الميدان ..

من الصعب على الانسان ان يعترف بخطأه .. جزء دفين من الطبيعة البشرية يشعر بالاهانة عند الاعتراف بالخطأ .. 

ومع ذلك فأنا أشعر بسعادة أني كنت مخطئ في تقديري لحالة الميدان ..

قلت في التدوينة السابقة أن الميدان قد مات في فبراير ولم يبعث حتى لحظتنا هذه .. فأراد القدر أن يسخر مني .. فإذا بروح الميدان تعود في أحداث 19 نوفمبر 

روح الميدان تعود عندما يكون هناك عدو واضح المعالم .. تستطيع ان تنظر اليه في وجهه وأن تقذفه بالحجارة 

روح الميدان تتغذى على ارواح الشهداء والمصابين .. فلما توقف نزيف الدم بدأت تذوي وتذبل مرة أخرى .. 

لا بأس .. الاعتراف بالخطأ من الشجاعة .. ولكن ..

لا أرى أني كنت مخطئ على طول الخط .. فلازالت القوى السياسية تتناحر على مقاعد البرلمان والميدان هو من يدفع الحساب .. لم يعد الميدان يتصدر عناوين الأخبار وحلت محله أخبار الانتخابات في سائر المحافظات ..

دعونا نعترف أن المجلس العسكري هو المنتصر في هذة الجولة .. فحينما طالبنا برحيل المجلس الفوري اعترض .. ولكنه قدم بديل ارتضاه الغالبية العظمى من الناس وهو الانتخابات .. "حسناً سأرحل ولكن عن طريق تسليم السلطة لبرلمان ورئيس منتخبين" .. ولعل هذا هو السبب الذي يفسر تمسكه بالقيام بالانتخابات في موعدها برغم عدم ملائمة الظروف الأمنية لذلك لا سيما احداث نوفمبر .. فقد رأى أن الانتخابات هي الوسيلة المضمونة لامتصاص البقية الباقية من شرعية مطالب التحرير .. ثم انتهى بنا الحال الى الصورة التي نراها اليوم :
اعتصام هزيل بميدان التحرير يفقد قوته بمرور الوقت .. يشعر كثيراً ممن فيه بالحيرة والارتباك .. فلم تعد المطالب التي ينادون بها واضحة كما كانت .. ولم تعد تجد صدى في نفوس الناس كما هو الحال مع المطالب السابقة .. ولسان حال المجلس يقول "فلتعتصموا كما تشاءون .. الانتخابات تسير على أكمل وجه باعترافكم قبل اعترافنا .. الوزارة الجديدة ستبدأ عملها خلال ايام .. لم يعد وجودكم يسبب لنا ازعاج فهنيئاً لكم الميدان"

شعر الكثير من المعتصمين بمضمون هذة الرسالة .. فتعالت اصوات تنادي بفض الاعتصام ، ليس من باب اليأس ولكن من باب الانسحاب التكتيكي

رأيي أن الاعتصام سيستمر حتى الجمعة القادمة .. إن لم يجدٌ جديد فمصيره الى الانفضاض .. وتلك -في رأيي- هي الخطوة الصحيحة في المرحلة الحالية.


الجمعة، 18 نوفمبر، 2011

الميدان مات

تحديث بتاريخ 26/11/2011


ربما كنت مخطئاً في نهاية الأمر .. ليس تماماً ولكن الأمر في حاجة الى تدوينة أخرى


------------------------------------------------------------------------------




بعد يوم طويل في الميدان .. اشعر برغبة عارمة في التقيؤ

الناس عمالة تضحك على نفسها وعلى اللي حواليها وتقول الميدان انهادرة كان زي الفل .. العدد ما شاء الله يفرح والهتافات كانت بترج الدنيا .. حقيقة غير كاملة

الميدان فقد روحه يوم 13 فبراير ولم يستعيدها حتى يومنا هذا .. الميدان مات ..

اذا كنت في الميدان اليوم فانظر حولك .. ماذا ترى ؟

دعني اجيب حتى اذكرك .. رأيت منصة للتيار السلفي التف حولها اتباع التيار ليستمعوا لما يقال دون غيرهم .. اما غيرهم فان اهتمامهم بالمنصة كان من باب الاعتراض على ارتفاع صوت السماعات لدرجة الازعاج خاصة ان المتحدث لا يكف عن الصياح طوال الوقت .. 

سؤال بسيط يراودني منذ فترة طويلة ولا جواب حتى الآن .. ما هي مؤهلات عالم الدين لكي يتحدث في السياسة ؟ .. بأمارة ايه الشيوخ تتكلم في السياسة .. عمرنا شفنا عالم سياسة بيتكلم في الدين ؟!

رد على أحد الأخوة السلفيين بان رسول الله قد كان اعلم البشر بالدين ولكنه كان ايضاً سياسي محنك واستراتيجي لا يشق له غبار ..
ولعل رده يحمل في داخله تفنيد نفسه .. فبمنتهى البساطة لو كان بيننا احداَ كرسول الله اليوم لكان أحرى بنا ان نعينه رئيساً للجمهورية غداَ .. ولكن رسول الله ليس كمثله بشر .. فلا تبحثوا عن رسول الله بيننا اليوم فهو غير موجود .
مشاركة السلفيون في السياسة هي مشاركة شديدة السطحية والسذاجة .. ولا اتوقع لها ان تأتي بنتائج مثمرة.

على بعد بضعة عشرات من الأمتار من المنصة السلفية انتصبت منصة الأخوان المسلمون .. منصة ضخمة منيفة تستطيع ان تراها من اي مكان في الميدان .. يلتف حولها اتباع الجماعة والمتعاطفون معها وبعض الراغبين في فهم منهجهم السياسي
مشكلة الاخوان انهم يرغبون حقاً في الاصلاح .. ولكن الاصلاح كما يرونه هم وليس كما يريده المجتمع .. 
واحقاقاً للحق .. فان الاصلاح الذي يريدونه فيه صالح المجتمع والناس .. ويلبي كل مطالب الناس من عدالة وحرية وحياة كريمة .. ولكنه يفترض ان الناس ليسوا على القدر الكافي من الوعي لكي يعرفوا كيف يحققون تلك المطالب .. 

هم حقاً ينشدون مصلحة البلد ولكن بمبدأ " أنا عارف مصلحتك اكتر منك"
وهم يرون ان السبيل لذلك هو الوصول الى مقعد السلطة .. فحتى اذا امسكوا بمقاليدها .. استطاعوا ان يحدثوا التغيير الذي يرغبون فيه .. وفي سبيل ذلك فهم يتحملون كم مهول من الانتقاد والتخوين .. فهم لا يشاركون في تظاهرات الا اذا كانت تخدم وصولهم الى السلطة ولا يسمع صوتهم الا اذا ظهر تهديد مباشر لصورة الاصلاح التي يحلمون بتحقيقها .. وعشان كدة يرى الناس ان شعار الأخوان هو "الانتخابات أولاً" بدون النظر الى اية قضايا أخرى مثل محاكمة قتلة الشهداء أو وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين .. ولكن الاخوان يرون ان السلطة هي مفتاح حل كل هذة القضايا
وعلى الجانب الآخر فان الاخوان هم أذكى القوى السياسية وأكثرها تنظيماً .. فهم لم يستعدوا المجلس العسكري بشكل مباشر .. بل كانوا يلعبون بأسلوب الجزرة والعصا .. 
فكانوا يشاركون في المليونيات ولكن بدون اعتصام .. فهم يرون ان التظاهر جزء من المعادلة .. أما الجزء الآخر فهو طاولة المفاوضات .. وبذلك فهم احتفظوا بسلاح غير مستخدم -منهم على الأقل- حتى الان وهو سلاح الاعتصام .. فعلى سبيل المثال كانوا قد قرروا انهم سيحددون موقفهم من الاعتصام يوم الجمعة 18 نوفمبر في تمام الثامنة مساءاً .. وذلك لأنهم كانوا في مفاوضات طوال اليوم مع المجلس العسكري والحكومة بشأن وثيقة السلمي.وتظل النقطة المحورية هنا .. وهو ان تصرفات الأخوان نابعة من بحثهم عن السلطة ولا تضع اعتبار لما يتفق عليه القوى السياسية والثورية الأخرى.

لن تستطيع ان تجد نقطة تجمع محددة لليبراليين .. فقد انقسموا الى حلقات مناقشة تناثرت في أرجاء الميدان يتحدثون مع بعضهم البعض في سائر القضايا السياسية

مشكلة التيار الليبرالي في مصر انه تيار موجه .. فهو يستمد وجوده بالدرجة الأكبر من خوف الليبراليين من سيطرة التيار الاسلامي المتشدد على الحكم .. وليس بسبب ايمانهم بمبادئ الليبرالية وتعريفها -الا قلة قليلة بطبيعة الحال-
وبالتالي فهو تيار مشتق وليس تيار اصيل .. 
وبالرغم سيطرة التيار الليبرالي على وسائل الاعلام -لا أتحدث عن اعلام الدولة بالطبع- فهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية تؤهله لمنافسة التيار الاسلامي .. بل بدأ مؤخراً في اكتساب عداوة الناس بسبب شدة تحامله على التيار الديني

أما اليساريين فلم يجدوا لأنفسهم مكاناً بداخل الميدان فقرروا التظاهر في ميدان طلعت حرب ..
في رأيي فان التيار اليساري في مصر هو أنقى التيارات واكثرها احساساً باحتياجات الناس .. فبالنسبة لبعض الناس فان الانضمام للتيار الاسلامي يعني اجتذاب اتباع الدين وبالنسبة للبعض الآخر فان الانضمام للتيار الليبرالي يعني اجتذاب المسيحيين وغير المتدينين .. ولكن التيار اليساري لا يجتذب فصيلاً بعينه ولكنه يجتذب من يشعر حقاً بهموم الفقراء والبسطاء وبالتالي فالانتماء هنا قائم على اقتناع لا عن مصلحة

ولكن المشكلة الحقيقية ان التيار اليساري ليس لامعاً براقاً كبقية التيارات .. فلكل تياراً ما يعد اتباعه به .. التيار الاسلامي يعد بالجنة .. التيار الليبرالي يعد بالحرية .. اما التيار اليساري فليس لديه ما يعد به سوى العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وهو ما يعد به كل التيارات على كل حال .. لكنه على الأقل الأصدق من بين كل التيارات الأخرى في وعده

الجانب المشترك بين كل التيارات هو شعورهم بالعداوة تجاه بعضهم البعض .. فالسلفي يرى الليبرالي كافر .. والليبرالي يرى اليساري متخلف .. واليساريين يتشاجرون مع ذباب وجههم ان صح التعبير ..

حالة من الخصام بين سائر القوى والتيارات .. فبالرغم انه في نهاية المطاف كلهم يريدون خير البلد -كما يراه- الا ان الشقاق بينهم يصل الى التكفير احياناً والتخوين احياناً اخرى

كل تيار يخاطب اتباعه فقط ولا يحاول مخاطبة التيار الآخر

فأرجوك لا تقل لي أن الميدان زي الفل .. الميدان ليس زي الفل .. منذ أن قرر كل فصيل أن يبحث عن مصلحته الشخصية والتي يرى فيها بشكل أو بآخر مصلحة البلد والميدان ليس زي الفل

الميدان مات ولن يبعث قريباً .. تخلوا عن حلم المدينة الفاضلة .. افيقوا وكونوا على مستوى الموقف .

كراكيب بجد


امبارح كان الجمعة 18 نوفمبر المنتظر .. كان يوم كويس في الميدان .. اضفت الى معلوماتي معلومة جديدة : السلفيين ارتكبوا خطيئة لما فكروا يتكلموا في السياسة .. اول مرة افهم فعلاً يعني ايه عالم جاهل .. انا شخصياً لا اعادي السلفيين خالص .. بس انهاردة انا فعلاً كنت هاقتل واحد سلفي .. لسببين : قمة الجهل بالموضوع اللي هو بيناقشه لدرجة اني حسيت اني عايز اخرم وداني بنفسي عشان ماسمعش كلمة زيادة منه .. السبب التاني هو افتقاره لأدنى مستوى من فن الحوار .. اسلوبه هو مزيج من "خدوهم بالصوت لا يغلبوكوا" و "انا صوتي جهوري اذا انا على حق"  ..و لو قدرت تقوله اربع كلمات من غير ما يقاطعك تبقى محظوظ .. 

الراجل ده فعلاً كان كل ما يفتح بقه كان بيخرج هباب مش كلام
سبحان الله بس اعتقد ان دا كان انسب مثال للرويبضة الذي تحدث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم

ولأجل الصدف قابلت واحد اخواني ووقفت اتناقش معاه عن ما يجب ان يكون نظام الحكم عليه .. كان شديد التهذيب في الكلام صوته منخفض الى درجة الهمس مقاطعنيش ولا مرة .. الكلام عنده اخد وعطا .. رأي ورأي آخر


ماكنتش ناوي ان التدوينة كلها تبقى انتقاد في السلفيين .. بس عارف لما يحصل موقف يستفزك لدرجة انك ما تعرف تنام بسببه .. هو كده بالضبط 

ممكن ابقى احكي باقي احداث اليوم في تدوينة تانية 

الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2011

اوعي تفتكري اني هاسكت

قلبي واجعني يا بلدي وايدي مغلولة .. شايفك بتغرقي وبتستنجدي بيا ومش عارف امدلك ايدي
شايفك بتتسرقي وتتحرقي وتضربي وتموتي .. ومش عارف انجدك

يا ريتني كنت بدالك .. يا ريتني مت الف مرة وعشتي انتي لحظة حلوة
اوعي تكوني مش مصدقاني .. اوعي تكوني فاكرة اني بتاع شعارات والسلام .. 

ربنا عالم ببحور النار اللي هايجة ومايجة في قلب قلبي .. بحور لو يشاء المولى اني اطلقها على اعاديكي .. تكفي احرقهم كلهم .. وتكفي احرق رمادهم ..

يا بلدي يا غلبانة .. يا مسكينة .. عمر ما حماكي حامي الا وكان حرامي .. 

فلوس ايه بس اللي هاتكلم عليها .. دا بيسرق فرحتك .. بيسرق جمالك وعزتك .. بيسرق شبابك .. عايزك تبقي لا ميتة ولا عايشة .. شبح .. يخوف اه بس مايضرش ..

بيضحكوا علينا و بيقولوا بيحموكي .. بيحموكي مننا احنا ؟ .. داحنا انتي وانتي احنا .. 
اوعي تصدقيهم لو قالولك اننا عايزين نضرك .. مش مكفيكي امارة كام واحد مات في حبك ؟
كام واحد اضرب واتسجن عشان قال بحبك ؟ .. دول حتى خلوا حبك بقى جريمة .. 

لكن اوعي تفتكري اني هاسكت .. لأ .. 
انا وراهم والزمن طويل .. لو هما كتير أنا أكتر بأهلك .. لو هما اقويا انا أقوى بحبك .. لو هما معاهم سلاح انا في ايدي عَلمك

انا انتصرت من قبل ما ابدأ المعركة يا بلدي .. انا انتصرت بيكي .. انتصرت بس عشان انتي بلدي

استنيني يا حبيبتي .. 

الأحد، 9 أكتوبر، 2011

أحمد احب بلده

"وبعدين يا مدحت ؟" ..
قالها لي وهو يرتشف رشفة من كوب الشاي ثم يسرح ببصره بلا هدف .. 

نظرت له نظرة طويلة متفحصاً في تعبيرات وجهه .. ضاقت عيناه في تفكير عميق وتقطب  جبينه كما لو كان يحمل هموم الدنيا فوق رأسه ..

- وبعدين في ايه ؟
- في حال البلد .. انا مش مطمن .. المؤشرات كلها بتقول اننا داخلين على طريق مظلم ..
- يابني ليه بس التشاؤم .. ان شاء الله مفيش طريق مظلم ولا حاجة
نظر لي فجأة .. ورد في انفعال حقيقي :
- ياخي انا باحسدك على برود اعصابك .. ماحنا لو فضلنا ساكتين مابنعملش حاجة غير اننا نقول ان شاء الله .. البلد هاترجع اسوأ مما كانت .. لازم نتحرك.

هكذا أحمد دائماً .. دائماً يحمل هم البلد كما لو كانت ابنته الوحيدة .. منذ بدأت الثورة لا أتذكر اني رأيته يضحك من قلبه .. كانت ملامح وجهه تشي بما يشغل تفكيره .. كان يضحك وهو مهموم .. يمزح وهو مهموم ..

- طيب انتا شايف ايه الخطوة المناسبة اللي ممكن نعملها ؟
- احنا كل يوم بنخسر الشارع اكتر .. الناس البسيطة تعبت من عدم الاستقرار وارتفاع الاسعار والانفلات الأمني .. لازم نحاول نكسبهم مرة تانية 

لم يكن يتحدث عن مشكلة يعاني منها هو شخصياً .. فهو من عائلة ميسورة الحال على قدر لا بأس به من الثقافة .. مما اضفى على كلامه هالة من المصداقية زادتها الحرارة التي كان يتحدث بها 

-انا نفسي تبطل السوداوية اللي انتا فيها دي يابني .. الهم بيقصر العمر.
-يعني لو احنا ماشيلناش هم البلد مين هايشيله ؟ 

سكتْ للحظة مفكراً ثم استطرد قائلاً :
- احنا نعمل مظاهرات في الأحياء الشعبية .. نفكر الناس ان الثورة قامت عشانهم .. عشان يعرفوا ياكلوا ويأكلوا عيالهم .. عشان يعرفوا يتعلموا ويتعالجوا كويس .. ايه رأيك ؟

- والله فكرة مش بطالة .. نعرضها على بقية الشباب ونشوف ايه رأيهم
- طب يلا بينا نروح التحرير .. هما كلهم يا اما على البستان يا اما على البورصة 
-دلوقت ؟ .. يابني دا مشوار طويل أوي .. وبعدين ممكن على بال ما نوصل يكونوا مشيوا
- يابني يلا بس .. ان شاء الله نلحقهم

دائماً متحمس .. دائماً مهموم بالبلد ..

اذا ما اتفقنا على حضور مظاهرة كان هو أول من يصل .. من النادر جداً ان تتصل به لتسأله عن مكانه فلا يجيبك بجملته العتيدة : "أنا في التحرير"

لم يكن أحمد يعلم ان مكافأة اخلاصه لبلده وحبه الشديد لها هو المحاكمة العسكرية ..

أحمد علي امين المنشاوي .. اعتقل يوم الجمعة 30/9 امام وزارة الدفاع واحيل للمحاكمة العسكرية بتهمة لم يرتكبها اصلاً ..

أحمد احب بلده .. فهددوه يتدمير مستقبله ..

أحمد علي مهندس طيران وليس بلطجي

الحرية لأحمد علي ولكل المحاكمين عسكرياً


     
   

الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

ليه المحاكمة عسكرية ؟

الجمعة 30 سبتمبر 2011

كنت في ميدان التحرير عقب صلاة الجمعة مباشرة ، الجو شديد الحرارة ولا أثر لسحابة في السماء ..
العدد ليس كبير كما كنت اتوقعه ، لا بأس البركة فيمن حضر
كلمت عبد الرحمن الذي كان قد حضر من الاسكندرية خصيصاً للمشاركة في المظاهرة :

أنا : ايه يا بيدو عامل ايه .. انتا فين كدة ؟
هو : انا مع خالد .. انتا واقف فين ؟
أنا : انا واقف عند اشارة قصر النيل .. قابلوني هناك.
هو : احنا هناك فعلاً بس مش شايفينك .. استنى خلاص شفت قفاك.

بعد تبادل التحية انهمك عبدالرحمن في التقاط الصور هنا وهناك ، وتبادلنا انا وخالد آخر الأخبار والآراء السياسية :
أنا : امال فين أحمد علي ؟
هو : لسه مجاش بس زمانه في السكة
أنا : غريبة .. أول مرة نيجي قبله .. أحمد بيبقى بايت في الميدان من اليوم اللي قبله اصلاً
هو : أصل عنده دور برد جامد قوي .. قلتله مايجيش ويريح انهاردة بس هو مارضيش 
أنا : الكاب اللي انتا لابسه دا شكله عبيط فشخ
هو : ليه يابني دا اديداس اصلي والله
أنا : مش عارف حاسس كدة انه مخلي شكلك عبيط
هو : أولاً الدنيا شمس .. ثانياً انا حالق قصير قوي و من ساعة الطوبة بتاعت الأمن المركزي اياها ما علمت في راسي وهي سايبة ندبة شكلها وحش .. فمش ناوي اقلعه 


أنا : مش ملاحظ ان العدد انهاردة قليل ؟
هو : الناس بدأت تتعب وتكسل .. والمجلس ادى للأحزاب قرشين وراحوا لحالهم .. مش متبقي غيرنا .. بس مش مهم طول ما شغلنا الشاغل هو مصلحة البلد ربنا هايكرمنا ان شاء الله .. اهم حاجة ما نستسلمش لليأس.
نظرت له نظرة تعجب مخلوطة بالاعجاب .. لطالما كان خالد هو مصدر التفاؤل في الشلة .. كان موهوباً في خلط الجد بالهزل ليهون علينا مرارة الواقع .. كان يرى دائماً ان الأفضل قادم غداّ وليس الان .. 
  


 
أنا : فين الشال بتاعي صحيح .. مش قلتلي لما تروح غزة هاتجيبلي شال من هناك
هو : والله ما كان في وقت انزل خالص .. كنا مشغولين جداً من ساعة ما وصلنا لحد ما مشينا .. بس وعد المرة الجاية هاجيبهولك معايا
 أنا : كنتوا موديين ايه في القافلة المرة دي ؟
هو : عشرة طن اسمنت بس .. حاجة رمزية يعني.


طلبت منهم مساعدة في توزيع ملصقات "لا للمحاكمات العسكرية" .. وما ان انتهينا حتى ذهبنا لمقابلة أحمد العاصي صديق خالد ثم ذهبنا جميعاً الى هارديز للغداء ..



أنا : انا ماشي بقى يا شباب عشان انا من الصبح واقف في الشمس وحاسس ان جالي ضربة شمس .. لما ييجي احمد علي سلمولي عليه
خالد : ما تستنى دا فيه مسيرة طالعة وزارة الدفاع كمان شوية
أنا : عندي صداع فشيخ ، بس لو طولتوا ممكن اناملي ساعتين واحصلكوا .. المهم خلي بالكوا على نفسكوا وخلي بالكوا من بعض
خالد : ان شاء الله ربنا يستر

كان هذا آخر حوار دار بيني وبين خالد صلاح .. وفي نفس اليوم اعتُقل خالد وأحمد على وتم احالتهم الى محاكمة عسكرية بتهم مشتقة من البلطجة بشكل أو بآخر ..

أحمد وخالد ليسوا  بلطجية .. ولم يتظاهروا من أجل مطالب شخصية .. هم ليسوا في حاجة اصلاً الى التظاهر .. خالد يعمل في احدى كبرى شركات الالكترونيات في العالم .. وأحمد من عائلة ميسورة الحال 
أحمد وخالد خرجوا ليطلبوا حق كل مصري في حياة كريمة ، وليطلبوا حق البلد في مستقبل أفضل

كانت هذة آخر صورة وضعها خالد على صفحته الشخصية قبل القبض عليه


الحرية لأحمد وخالد ولكل من هو مثلهم من المعتقلين . 

  
 
 

السبت، 10 سبتمبر، 2011

فضفضة

 مدونتي العزيزة ..

اكتب اليوم اليك بعد توقف طويل .. أكتب فقط لأني شعرت برغبة في الكتابة .. هذة المرة لا تحليلات سياسية ولا آراء متفذلكة .. فقط فضفضة  .. لن احاول التنميق والتنسيق .. سأكتب كما تتداعي الي الكلمات ..

أشعر بتخمة في عقلي من شدة ازدحامه بالأفكار والأحاسيس .. اشعر بنوع جديد من الاحباط لم اشعر به من قبل 
ربما بسبب بطء سير الأمور .. ربما لأني آمل حدوث اشياء لا تحدث ابداً .. 

لا اخفي عليك خبراً .. ثقتي في نوايا المجلس العسكري اهتزت بعنف .. تصرفات غير مفهومة وقرارات متخبطة ثم صمت حينا يجب الكلام وكلام حينما يجب الصمت ..
لا اخفي عليك انني فقدت آثر الـ pattern الذي كان يسير عليه المجلس وبالتالي فقدت القدرة على تفسير تحركاته والتنبؤ بتحركاته المستقبلية .. لعل ذلك احد اسباب شعوري بالاحباط .. لم اتعود هذا الشعور السخيف بالحيرة
لم اعد استطيع استشفاف نوايا المجلس تجاه السلطة أو الثورة
يمكن دوماً فرض سوء النية أو حسن النية في اي شيء ..
ولكن للطبيعة البشرية دورها العتيد .. فمجرد تخيل سيناريو سوء النية يضيف الى صدري اطنان من الاحباط لا قبل لبشر بتحملها ..

ومع ذلك لا اجد مفراً من محاولة تخيله ..

اجد نفسي تلقائياً اقول : يا غلبك يا مصر .. مش مكتوبلك تتهني يومين على بعض

اتوجه الى السماء واقول : يا رب .. الناس دي تعبت كتير ونفسها تفرح شوية .. يا رب الشعب دا والله غلبان ومالوش غيرك .. يا رب ماتكسفوش يا رب .. يا رب دا شعب شاف المر اشكال والوان .. آذن له انه يفرح ويعيش حياة كريمة يا رب .. يا رب الهمنا الصواب يا رب .. قُد خطواتنا الى ما فيه خير للبلد .. يا رب .

ثم اتذكر وعد كنت قد قطعته على نفسي يوم 28 يناير .. اما ان اعيش في بلدي التي احلم بها .. أو اموت على سقالة بنائها .. 
اتخيل عدد الاشخاص الذين يفكرون مثلما افكر .. لابد انهم كثر .. مصر تستاهل تتحب اصلها .
اشعر بالحماس يملأني مرة أخرى .. لا وقت للاحباط .. كيف استطيع المساهمة بشكل مفيد ؟
انظر حولي .. لابد دائماً من شيء يحتاج الى الاصلاح .. بداية لا بأس بها ..

مدونتي العزيزة  .. أراكي تتثائبين مللاً من كلامي غير المرتب .. ارجو الا اكون قد اطلت عليكي ..

الثلاثاء، 23 أغسطس، 2011

مستعد تدفع كام ؟

الموضوع ليس في كون الثورة الليبية ثورة مكتملة بينما ثورتنا المصرية منقوصة أو شيء من هذا القبيل ..

تعالى نبص من كذا زاوية ونقيم الموضوع بشكل عملي الى حداً ما ..

أولاً : الاستعداد
احنا لما طولنا على الناس شوية في اعتصام التحرير كانوا بيدعوا علينا وبيقولوا الله يخرب بيوتكوا خربتوا البلد !! .. تخيل احنا خربنا البلد باعتصام .. فما بالك لو السيناريو كان اشبه ولو قليلاً بليبيا ..

كنت بتناقش مع أحد اصدقائي في اسباب تمسك الليبين بثورتهم على الرغم من كم الصعوبات اللي واجهتهم .. فكان رأيه أنه طول 40 سنة هي مدة حكم القذافي ليبيا كانت بترجع بضهرها .. فبالمقارنة بمصر ليبيا تعتبر - مستخدماً هذا اللفظ تحديداً - primitive اي بدائية.

النقطة الثالثة والأكثر خطورة هي أن الشعب المصري بطبعه رقيق القلب .. لم يكن ليتحمل مناظر الجثث والأشلاء والدماء والتي كنا نراها في المشهد الليبي كل ساعة .. وكان أول خاطر سيرد على ذهنه أن "ليت ما قامت ثورة" .. سيقولها صدقاً وهو مؤمن بها وسيتحول الثوار بحق الى قلة مندسة ترغب في هدم البلاد وتمكين اسرائيل وامريكا وايران وحزب الله والماسونية والكابالية من مصر !

ثانياً : الثمن
لاجدال على ان ليبيا قد دفعت ثمناً باهظاً اثناء احداث ثورتها .. ثمناً ستظل تسدده لأجيال قادمة ، ما بين انهيار للبنية الأساسية في كثير من المدن والدمار المطبق الذي لحق بجيشها ما بين انشقاق أو هجمات الثوار والناتو .. فإذا كانت البورصة المصرية قد اهتزت بعنف جراء الثورة المصرية على شكلها هذا .. لك ان تتخيل حجم الدمار الذي لحق بالاقتصاد الليبي .. 

البعض قد يرى كلامي هذا غير عملي بحجة أن الاقتصاد الليبي قائم على تصدير البترول .. وهذة ليست المشكلة .. المشكلة انه طيلة 40 تفنن فيها القذافي في كيفية اهدار ثروات ليبيا الطبيعية لم يستطع ان يقيم منظومة اقتصادية صحيحة .. حتى ولو كانت قائمة على تصدير البترول فقط .. كان فاشلاً بكل ما تحمل الكلمة من معاني

النقطة الثالثة هي كم القتلى والشهداء .. كم كنا مستعدون أن نفقد في سبيل نجاح الثورة ؟ .. فلنبتعد أولاً عن الردود غير العملية من قبيل "حتى آخر شاب مصري" .. أنا لا أشكك في نية أحد أو في استعداده النفسي للقتال حتى آخر نفس في صدره في سبيل أن يرى حلمه يتحقق .. ولكني هنا أنظر الى ما يفرضه عليه واقع الأمور من معوقات ..

كما قلت من قبل الشعب المصري رقيق القلب .. فما بين مشاهدته لخيرة شبابه وهو يقضي برصاص قواته المسلحة وما بين سموم الاعلام التابع للنظام .. كنا سنجد 90% من الشعب يسبحون بحمد مبارك بعد شهر واحد من المذابح

ربما شاء القدر أن يجنبنا هذة الأثمان الباهظة في مقابل بعض المفاوضات السياسية .. ولكن لا يستطيع أحد ان يدعي ان البلاد كانت ستقبل دفعها .. 

ثالثاً : مميزات الثورة المصرية
لن أكتب هنا شيئاً محدداً .. سأترك هذا الجزء لك لتعدد فيه ما تراه من مميزات .. انظر الى الثورة الليبية وقارن .. وكن أميناً مع نفسك في المقارنة. 


والخلاصة أنه ربما نجح النموذج الليبي في ليبيا .. ولكنه كان سيفشل فشلا ذريعاً في مصر .

الخميس، 18 أغسطس، 2011

عن احداث سيناء نتحدث ..

الجمعة 19/8/2011 .. في تمام الثالثة وخمسة عشر دقيقة صباحاً بدأت كتابة هذا المقال ..

اضطرابات في سيناء .. قتلي في صفوف الجيش المصري برصاص الجيش الاسرائيلي والعكس .. حديث عن جماعات مسلحة وحديث عن اختراق للمجال الجوي المصري من قبل الطائرات الاسرائيلية .. حديث عن عمليات عسكرية اسرائيلية في سيناء وحديث عن رد رادع من الجيش المصري .. حديث عن حرب وشيكة وحديث عن تمثيلية شارك في صنعها المجلس العسكري والحكومة الاسرائيلية لصرف انتباه الناس عن مطالب الثورة وتدعيم الحكم العسكري بمصر ..

لا أحد يعرف اين الحقيقة .. ومحاولة ايجادها ليست موضوع هذا المقال ..

كل ما في الأمر هو اني طرحت على نفسي بعض الأسئلة وشعرت بفيض من المشاعر المتداخلة التي شعرت بأهمية تفريغها في هذا المقال .. لعلي احتاج ان اتذكرها في يوم ما ..

ماذا لو نشبت حرب بيننا وبين اسرائيل ؟

فور ورود هذا السؤال الي ذهني شعرت بسعادة وحماس غير مبررين .. كما لو كنت اتوق الى حدوثها ..
انا لست شخص دموي بطبعي .. ولست متأكد من انتصارنا في هذة الحرب .. وبالرغم من ذلك فأنا اتمنى ان استيقظ ذات يوم لأجد مصر قد اعلنت الحرب على اسرائيل ؟

تسأل لماذا ؟

ربما لأني سئمت السلبية في كل المواقف المصرية من جهة .. وسئمت الغطرسة والغرور الاسرائيلي / الأمريكي من جهة أخرى
سئمت مشاهد القتلى والجرحى الفلسطينيين شبه اليومية .. وسئمت لا مبالاة اسرائيل بمن تقتل ..
سئمت الشعور المسيطر على اغلبية الشعب المصري بأن امريكا هي سيدة العالم .. وأن ما تشاءه يكون
سئمت الشعور الدائم بوجود مؤامرة غربية على مصر .. وانه ما من شيء يحدث الا ووراءه مؤامرة تهدف الى اضعاف مصر والعرب من وراءها ..
سئمت الصاق تهمة الارهاب بكل ما هو عربي ومسلم .. سئمت سوء معاملة الغرب للعرب باعتبارهم ارهابيين وهمج حتى يثبت العكس

سئمت كل هذا حتى سئمت السأم نفسه .. 

هل سأتطوع في الجيش اذا قامت الحرب المذكورة ؟

نعم .. لأني ببساطة لم أستطع التفكير في ميتة أفضل من الموت في مواجهة الجيش الاسرائيلي .. 
قد أموت .. لكني لن اموت الا وقد قتلت ثلاثة منهم ..

قد تكون حرباً خاسرة .. ولكنهم لن ينتصروا !

لن ينتصروا الا بانكسارنا .. ونحن لا ننكسر

قد أموت .. ولكني سأموت مرفوع الرأس ولتمت انت غيظاً .. سأموت مبتسم ولتمت انت كمداً ..

سأموت .. ولكنك لن تنتصر.

الأربعاء، 27 يوليو، 2011

كيف انتصر المجلس العسكري في العباسية ..

من بداية الثورة والمصريين بشكل عام مقسومين اليى قسمين .. قسم مشارك في الثورة بالتأييد وقسم -مؤيد أو معارض- صامت .. لن أتحدث عن القسم المشارك المعارض لأنهم اما مأجورين أو معتوهين ..

كنا بنفرح أوي واحنا ماشيين في مظاهرة لما نلاقي حد بيحدفلنا من البلكونات مية او بسكويت .. كنا بنحس ان الناس بتشجعنا وبتأيدنا .. صحيح كنا بنهتف وبنتمنى انهم ينزلوا ينضموا لينا .. لكن اضعف الايمان الدعم المعنوي ..

المشكلة اننا كان عندنا قناعة داخلية -وبدون اتفاق مسبق- أن من لم يشارك في الثورة منذ يوم 28 يناير وحتى التنحي لن يشارك فيها بأي صورة بعد هذا التاريخ .. وأن الأغلبية الصامتة ستظل صامتة مهما حدث .. قد تكون مؤيدة للثوار أو معارضة لهم لكنها في كلتا الحالتين صامتة ..

ثم فوجئنا كلنا بانهيار هذة النظرية في احداث العباسية 23/7/2011

نجح المجلس العسكري في تحريك جزء من الأغلبية الصامتة ضد الثوار فدارت معركة شرسة اصيب فيها المئات ..
لكن خطورة هذة المعركة تتعدى تعداد المصابين .. فهذة هي المرة الأولى التي تتحرك فيها الأغلبية الصامتة بالتأييد أو بالمعارضة .. 
وفي ذلك اشارة خطر واضحة لم ينتبه اليها كثير من الثوار ..

ان خطاب المجلس العسكري الاعلامي يتسلل الي عقول الناس شيئاً فشيئ .. ومع مرور الوقت سيزداد حجم الكتلة المعارضة .. وسيفقد الثوار شرعية تحركاتهم .. ستفقد الاعتصامات شرعيتها .. وستفقد المظاهرات والمسيرات شرعيتها .. ثم -في أسوأ الفروض- سنتحول الى فصيل خارج على القانون يمارس البلطجة -!- وتعطيل مصالح الناس ..

المجلس استغل تقصير فادح من طرفنا ولعب عليه بشطارة ..

اهالي العباسية كنوا بداية .. من التالي .. والى متى ؟ .. الله اعلم 

اذا لم نتحرك سريعاً لاستعادة ثقة الناس وتعاطفهم مع مطالبنا .. فلا نلومن الا انفسنا.

الأحد، 24 يوليو، 2011

كان عندي حلم ..

أنا عمري في حياتي ما نزلت مظاهرات قبل يوم 26 يناير .. وعشان كدة كنت مستغرب جداً أني نزلت بدون لحظة تردد أو تفكير فيما اذا كان نزولي ده خطوة صحيحة ولا خاطئه ..

أنا نزلت لأني كان عندي حلم ..
كنت بحلم ان بلدي في يوم من الأيام تبقى أعظم وأعدل وأقوى دولة في العالم .. كنت بحلم أن بلدي مايبقاش فيها حد جعان أو عيان أو نايم في الشارع .. كنت بحلم أن كل واحد في بلدي يبقى حاسس أن بلده بتحافظله على كرامته جوه وبره .. 

كنت بحلم أن التكنولوجيا تبدأ من عندنا وييجي العالم ياخدها منا .. أن ما يعتبره العالم رفاهيات يكون هو أسلوب حياتنا .. أن الناس تيجي من كل مكان في الدنيا عشان تتعالج عندنا أو تتعلم في جامعاتنا .. ويبقى الواحد فيهم فخور أوي ومنفوخ على اقرانه وهو بيقول "أنا خريج جامعة القاهرة أو عين شمس أو ... "

كنت بحلم أن المصري في كل بلاد الدنيا يتعمله ألف حساب .. محدش يقدر يدوسله على طرف لمجرد انه مصري .. أن يتسابق الناس لخدمته لمجرد انه مصري ..
أن ينظر العالم كله بعين الانبهار والغيرة لبلدي .. أن ينتظر موقفها ليحدد موقفه .. أن يرتعد لغضبها ويطلب رضاها .. أن يلجأ اليها طلباً للمشورة .. و يحتكم اليها فضاً للنزاعات .. أن تسير فيتبعها العالم ..

كنت بحلم أن يرتكز اقتصاد العالم على اقتصاد بلادي .. أن نزرع ونصنع ونخترع ونستحدث ونستبق ونطور ونصلح .. أن نقدم المعونات لمن يحتاجها .. أن يتمني الناس الهجرة إلى بلادي أو العثور على فرصة عمل بها ..

كنت بحلم أن يذكر التاريخ لبلدي وقوفها في جانب الحق .. وردعها للمتجبر .. وحنوها على المستضعف ..

كنت بحلم .. ولا أزال .

شهادتي لما حدث في موقعة العباسية 23/7/2011

كانت الساعة حوالي السادسة وخمس دقائق عندما وصلت الى الشارع المؤدي الى مسجد النور بصحبة صديقي عبد الرحمن وصديقه أحمد .. لما قربنا من الجامع لقينا الناس مقسومة نصين وبتحدف طوب وزجاج على بعض .. مكناش عارفين فين البلطجية وفين المتظاهرين .. كنا احياناً بنتراجع في عكس اتجاه مسجد النور واحيانا نضغط في اتجاهه .. لما الدنيا هديت شوية قلنا نقرب شوية عشان نشوف ايه اللي بيحصل عند الجامع .. بعديها بحوالي 10 دقائق لقينا الطوب اشتغل تاني واحنا ساعتها كنا تقريباً في وسط المسافة ما بين الطرفين .. انا وعبد الرحمن جرينا ناحية الجامع وأحمد جري العكس .. افترقنا عن أحمد ومشوفناهوش تاني الا لما رجعنا الميدان .. فضلنا انا وعبد الرحمن مع بعض معظم الوقت ومكناش بنفترق الا للحظات ونتقابل تاني ..

* معركة الطوب والمولوتوف

بدأت المعركة حوالي الساعة 7:00 وفضلت شغالة لحد بعد ما الأمن المركزي وصل بشوية ..
احنا كنا واقفين ضهرنا للجامع وعلى شمالنا كان في شارع جانبي كانت بتحصل فيه معارك جانبية بين المتظاهرين والبلطجية والمعركة الرئيسية كانت بتدور في شارع جامع النور .. كنا بنحاول نضغط لقدام على قد ما نقدر عشان نحمي الجامع والبنات اللي معانا اللي كانوا قاعدين عند الجامع .. نحميهم من الطوب وكسر الزجاج والكلام دا كله 

كانت معركة عنيفة بين الطرفين .. شفناهم بيستخدموا متاريس وصناديق مياة غازية عشان يحموا نفسهم من وابل الطوب .. اضطرينا نكسر بلاط الرصيف عشان نقدر ندافع عن نفسنا .. بعض من البلطجية طلعوا فوق اسطح العمارات اللي على الشمال وانتا مدي ضهرك للجامع وحدفوا علينا قوالب طوب من فوق السطح .. من وقت للتاني كانوا بيحدفوا علينا مولوتوف من الشارع الجانبي اللي على الشمال أو من الجنينة اللي على اليمين .. ماكناش شايفين بالضبط فين مصدر المولوتوف .. احياناً كان بيبقى في صوت انفجارات قوية من ناحيتهم بس ماقدرتش احدد بالضبط اذا كانت دي طلقات صوت أو طلقات حية .. واحدة من قنابل المولوتوف وقعت وسط تجمع من المتظاهرين والنار مسكت في رجل واحد منهم .. قنبلة تانية وقعت على عربية بيجو كانت راكنة والنيران التهمتها عن آخرها .. بذلنا كل جهدنا عشان نطفيها قبل ما تنفجر ..
أعداد الاصابات كانت كبيرة ومتنوعة بداية من كدمات في الرجل والبطن والظهر وحتى جروح قطعية في الرأس والوجه إلى جانب الكسور بمختلف انواعها

في اثناء المعركة كان الشيخ حسنين النجار بيخاطب المتظاهرين والجيش من خلال مكبرات صوت مسجد النور .. كان بيناشد المتظاهرين العودة الى ميدان التحرير حقناً للدماء .. كان بيناشد الجيش التدخل لحماية المتظاهرين .. كان صوته متأثراً ومؤثراً بشدة حتى أنه كان يبكي بشدة أثناء دعاءه .. تأثر الكثير من المتظاهرين بدعاءه فتركوا المعركة وأخذوا يؤمنون على دعاءه .. أتذكر اني كنت أبكى بشدة حينما كان يقول بصوت متهدج ( الشعب يقتل بعضه .. الشعب يقتل بعضه .. يا أهل مصر لا تتركوا شيطان الفتنة يعميكم .. يا أهل مصر احقنوا الدماء .. يا جيش مصر احمي اهلها من الفتنة .. يا جيش مصر احمي العزل المسالمين .. اللهم عليك بالحاكم الفاسد .. اللهم عليك بالحاكم الفاسد .. اللهم عليك بكل من اراد لمصر سوءاً .. اللهم اجعل كيدهم في نحورهم .. اللهم نجي مصر .. اللهم نجي مصر .. اللهم نجي مصر .. اللهم انصر اهل مصر على شياطينهم .. اللهم جمعنا ولا تفرقنا .. اللهم اقبضنا اليك غير مفتونين .. اللهم تقبل شهداءنا ........ )
ثم بدأ بقراءة القرآن بصوت حزين مدو كان يجلجل في المنطقة بأسرها ..

* انسحاب البلطجية ووصول الأمن المركزي 

 وصل الأمن المركزي حوالي التاسعة مساءاً وبدأ في نصب التشكيلات أمام صفوف البلطجية ..البلطجية فضلوا يحدفوا الطوب باتجاه المتظاهرين من أمام ومن خلف الأمن المركزي وهو كان واقف مابيعملش اي حاجة تجاه الطرفين .. شوية والمتظاهرين ضغطوا باتجاه الأمن المركزي والبلطجية فالأمن المركزي فتح طريق على أقصى اليمين عشان المتظاهرين يعدوا ناحية البلطجية وفضل واقف على الحياد .. بعد 10 دقائق تقريباً البلطجية اختفوا تماماً وتبقى الجيش ناحية مسجد النور والأمن المركزي في الناحية العكسية .. والمتظاهرين في المنتصف .. 
مزيج من كراهية المتظاهرين للأمن المركزي وموقفه السلبي تجاه البلطجية اللي كانوا واقفين في وسطه وبيحدفوا علينا طوب .. دفع المتظاهرين الى اخراج غضبهم وغلهم على جنود الأمن المركزي أنفسهم عن طريق سيل من الطوب والحجارة انهمر عليهم حتى ان صوت ارتطام الحجارة بدروعهم كان أشبه بصوت المدافع الرشاشة .. ظل الوابل مستمر لمدة عشر دقائق اخرى حتى خرج جنديين من وسط الدروع يحملون مدافع قنابل مسيلة للدموع .. فأطلقوا 5 قنابل بشكل متقطع باتجاه المتظاهرين .. مما دفعهم للتراجع باتجاه المسجد .. لم يكن المتظاهرين مستعدون للتعامل مع القنابل المسيلة مما أدى الى سقوط الكثير من حالات الاختناق .. 
مع بدء اطلاق القنابل افترقنا انا وعبد الرحمن وماكناش عارفين ندور على بعض لأننا كنا بنفتح عنينا وبنتنفس بصعوبة .. انا كنت عارف انه كان واقف في الصفوف الأمامية .. فكتمت نفسي ودخلت ادور عليه مالقيتوش .. نفسي ضاق بشدة فاضطريت آخد نفس وانا واقف وسط الغاز .. حسيت بسكاكين من نار بتقطع في صدري وحسيت بدوار عنيف .. جريت ناحية الجامع بس مقدرتش اكمل فوقعت على الأرض وانا حاسس باختناق شديد وزغللة في عيني .. نزلت على ركبي لقيت اتنين جم شالوني قصاد بعض ورجعوني ورا عند عربيات الاسعاف .. لقيت حد بيرش حاجة في بقي وعيني .. حسيت بتحسن خفيف والنتفس بقى اسهل .. قمت أدور على عبد الرحمن تاني .. قدمت بعد بوابة المسجد بشوية لقيته راجع من قدام وعينيه حمرا جداً وغرقانة دموع ..

*موقف الجيش

ولا اي حاجة .. من الأول للآخر الجيش كان واقف بيتفرج .. لم يتدخل الا ببعض اطلاق النار في الهواء واللي كان عامل زي بمب العيد .. محدش كان بيخاف ولا حتى بيبص ناحيته .. مفكرش يحمي المتظاهرين من البلطجية .. مما اعاد للأذهان ذكريات موقعة الجمل ..

*موقف الأمن المركزي
 كان -ياللعجب- واقف يتفرج .. محاولش يتدخل برضه لصالح اي طرف .. لكن احقاقاً للحق هو مضربش قنابل الا لما استحمى طوب

حوالي الساعة عشرة اتحركت أنا وعبد الرحمن وقررنا نرجع الميدان .. انضمينا لمجموعة صغيرة من الشباب ومشينا نهتف في الشارع .. ركبنا المترو وفضلنا نهتف جوة العربية .. نزلنا نهتف في المحطة .. وطلعنا نلف في ميدان التحرير واحنا بنهتف

انتهت الشهادة 

شهادة الشيخ حسنين 

نقطة على هامش الموضوع .. أنا عمري ما تخيلت في حياتي ان الغباء يصل بالمجلس لأن يصدروا بيان يتهموا فيه 6 ابريل بالعمالة . 


 

الخميس، 14 يوليو، 2011

فوائد خطاب اللواء الفنجري

دعونا نعترف ان الثورة كانت قد حادت بالفعل عن مسارها ..
صحيح اننا بذلنا في الستة أشهر الماضية جهد خرافي لردها لمسارها الأصلي .. كنا ننجح في بعض الأحيان ولكن لكما غفلنا أو انشغلنا بأمور جانبية .. انحرف مسارها بعض الشيء ..

لن أدخل في تفاصيل ولكن يمكن القول أن ما قامت الثورة لهدمه مازال قائماً .. وأن ما قامت الثورة لبناءه لم نبدأ في بناءه بعد ..

ثم يأتي يوم 8 يوليو .. الذي ان دل على شيء فعلى أنها ثورة أراد لها الله أن تنجح فلا يهم اي شيء آخر .. ولعلك قد لاحظت بعض المشاهد أثناء الثورة وحدثت نفسك قائلاً : سبحان الله .. داحنا لو ماكناش عملنا التصرف الفلاني  ماكنتش الثورة نجحت .. أو : لو ماكانوش هما عملوا الحركة الفلانية كان زمانهم هما المنتصرين ..

مقتنع تمام الاقتناع أن الثورة تتحرك بيد الله .. وبما ان الله لا يريد لنا الا الخير .. فلا راد لنجاحها مهما كان ..

وأحدث مثال على الكلام ده ما حدث بين 8 الى 13 يوليو .. الثوار عادوا للاعتصام .. وقد كان امراً مطلوباً بعد ما اتأكدنا ان المجلس مابيمشيش غير بالشلاليت .. ثم بدأ التفكير في خطوات تصعيدية ، ومن هنا بدأت الثورة تحيد عن مسارها الأصلي مرة أخرى .. مروراً بغلق المجمع وقطع الكورنيش وحتى التفكير في قطع الممر الملاحي لقناة السويس - ! - وغلق البورصة ..

وكأنما غمامة قد نزلت على عيون المتظاهرين فمنعتهم من التمييز بين التظاهر السلمي وبين البلطجة .. فغلق مجمع التحرير بالقوة هو البلطجة بالتعريف .. وقطع الممر الملاحي لقناة السويس هو الأرهاب بالتعريف ..

ولأن الله كان قد أراد بالفعل للثورة أن تنجح .. فقد خرج علينا المجلس بخطاب اللواء محسن الفنجري .. والذي لم يكن لتأثيره علاقة بمحتواه أو حتى بالغرض الأصلي من اذاعته ..

* نظرة تحليلية للخطاب

خرج اللواء الفنجري بخطاب شديد اللهجة .. يحمل الكثير من الانذار والوعيد قائلاً أنه لن يسمح لأحد بالقفز على السلطة -في اشارة الى هتافات المتظاهرين بسقوط المشير والمجلس- .. وأن بعض التظاهرات قد انحرفت عن المسار السلمي -في اشارة ألى غلق المجمع وقطع الطرق- وأن الجيش لن يسمح باستمرار مثل هذة الأفعال التي تضر بمصالح البلاد العليا .. نص الخطاب

أنا واثق أن ما ترتب على هذا الخطاب هو الهام مباشر من الله لجميع الأطراف ..

فقد تنبه المعتصمون لحقيقة ما يفعلون .. وأدركوا أنهم لن يجنوا شيئاً من غلق المجمع سوى استعداء من ستتعطل مصالحهم جراء ذلك ..
 وأدركوا أن أحد الأسباب الرئيسية لنجاح ثورة 25 يناير أنهم كانوا دائماً في خانة المعتدى عليهم .. والنظام السابق كان دائماً في خانة المعتدي

فإذا بغلق المجمع ينقل الثوار الى خانة المعتدي ..  وبالتالي فقد اكتسبوا بالفعل سخط قطاع عريض من الشعب المصري .. حتى انه كان من الصعب حينها ان تركب اي وسيلة مواصلات دون أن تجد من يسب الثورة ويلعن الثوار ..

فقرر المعتصمون فتح المجمع وكان ذلك -في رأيي- لسببين :

1- ان غلق المجمع بالقوة يعطي الجيش الحق في التدخل لفض الاعتصام وفتح المجمع .. وقد كنا جميعاً مقتنعين وقتها انه اذا فشل هذا الاعتصام سواء بسبب الاختلافات بين القوى السياسية وبعضها .. أو بفضه بالقوة .. فقد اجهضت الثورة الى غير رجعة .. وبالتالي فتح المجمع يعيد الثوار الى مسار التظاهر السلمي .. ويضع الجيش في خانة المعتدي اذا قرر فض الاعتصام بالقوة

2- ان المتظاهرين لم يقصدوا حقاً ان يضروا بمصالح الناس .. ولعل هذا كان السبب الرئيسي في اعادة فتح المجمع

الأثر الثاني المباشر للخطاب هو الحشد .. 
فبالرغم من لهجة الخطاب الحادة وصيغته المتوعدة كان الغرض منها هو الترهيب والردع .. جاءت النتيجة عكس ما كان يأمله المجلس -كعادة المصريين تجاه هذا النوع من الخطابات والأمثلة كثيرة قبل تنحي مبارك- فقد زاد عدد المعتصمين في ميدان التحرير وجميع ساحات الاعتصام في مختلف المحافظات .. كرد مباشر على الخطاب مفاده : أن المصريين لا يستجيبون للتهديد وأنه لا أحد يستطيع أن يملي أوامره على الارادة الشعبية .. وأن ما يريده الشعب سيكون رغم أنف الجيش نفسه ..

ولعل المجلس قد أدرك مضمون الرسالة واستوعبه جيداً .. فآثر السلامة وقرر أن يستجيب لمطالب المعتصمين .. بداية من التعجيل بهيكلة وزارة الداخلية مروراً بعلنية المحاكمات وحتى التعديلات الوزارية المرتقبة .. والبقية -في ظني- تأتي ..

أهم ما تعلمه المعتصمون من كل ذلك أن القوة الحقيقة للثورة تكمن في سلميتها .. سلمية حقيقية .. وكلما تمسكوا بالسلمية زادت مصداقيتهم وزاد رصيدهم عند الناس .. وكان اصعب على أعداء الثورة مهاجمتهم بأي شكل كان ..

يتبع ..

الاثنين، 11 يوليو، 2011

في التحرير ..

التحرير .. كلمة أصبح ليها معنى مختلف .. مجرد سماعها بيشغل في دماغي شريط من المعاني والمشاعر والذكريات ..

مظاهرة .. مليونية .. اعتصام .. جمال .. بلطجية .. قنابل مسيلة للدموع .. أمن مركزي .. شهداء .. طوب وكسر رخام .. صلاة الفجر في جماعة .. لجان شعبية .. اغاني منير والشيخ امام .. حلقات نقاش سياسي .. ابتسامة مرهقة .. هتافات بكل اشكالها .. فيس بوك وتويتر ..  التشهد قبل النوم وأول ما اصحى ..  مقشة وجوانتي .. رغيف عيش ومثلث جبنة .. رسومات على الأسفلت .. الدفء والأمان اللي بتحس بيه مع كل شروق شمس .. 

التحرير حالة ..

حالة كل اللي حس بيها مرة ادمنها .. واصبح البيات في التحرير بالنسبة له  أفضل من سريره الدافئ ووجبته الساخنة في بيته

في التحرير بتحس بالأمل بيشع من كل شخص تكلمه، بعد ما كنت حاسس باليأس بيشع من مصر كلها .. تقدر تشم الشجاعة والنبل والكرم في هواء الميدان

في التحرير مفيش ظالم ولا مظلوم .. المكان الوحيد اللي ممكن تنام فيه في الشارع وانتا مطمن ..  

التحرير هو الدولة اللي كل المصريين نفسهم يهاجروا ليها .. هو الدولة اللي بتحترم حقوق مواطنيها وآدميتهم .. وتحافظ على امنهم .. دولة مش محتاج تبقى غني فيها عشان تعرف تعيش .. دولة لا تتعامل بالعملة والنقود .. وانما تتعامل بالشعور المتبادل بالمسؤولية تجاه كل من حولك

جربت مرة تبقى نايم على الأرض بردان .. تلاقي واحد لا تعرفه ولا يعرفك راح مغطيك ببطانية من غير ما تطلب ؟
جربت تقسم ساندوتش مع اللي جنبك وتحس بالشبع لمجرد انه اكل معاك ؟

لأ ؟ .. طب ما تنزل وتجرب ؟ 

في التحرير سبق كوني لم يتكرر من قبل .. ولن يتكرر في اي مكان خارج مصر .. 

في التحرير  تغضب ضاحكاً .. تبكي ضاحكاً .. تشعر بالاحباط والارهاق ضاحكاً  


في التحرير ..

السبت، 2 يوليو، 2011

كارثة في الطريق

الحمد لله خلصت امتحانات انهاردة .. 
الفترة اللي فاتت دي كنت منقطع تماماً عن اللي بيجرى في البلد .. اي حد في هندسة فاهم ليه طبعاً ..

المهم .. اكتشفت ان انقطاعي عن الأحداث ده ميزة مش عيب ..
عارف لما تبعد فترة عن حد من صحابك .. سنة كدة ولا حاجة .. لما تشوفه تاني بتلاحظ تغيرات في ملامحه عن آخر مرة شوفته فيها .. بتلاحظ حاجات ماكنتش هاتلاحظها لو كنت بتشوفه كل يوم ..

آخر عهدي بأحداث ما بعد الثورة كان لما كل الناس كانت بتحيي وتشكر شباب الثورة على دورهم العظيم وتضحياتهم العظيمة واخلاصهم العظيم لبلدهم .. وبعدين بعدت عن المشهد لمدة شهر واحد .. ورجعت شفت مشهد مختلف تماماً ..

الداخلية ضربت ناس في قلب ميدان التحرير بالقنابل المسيلة للدموع .. ودلوقت بقى اي حد بينزل ميدان التحرير بيتقال عليه بلطجي .. حتى لو كان من أسر الشهداء ..

 حاسس انني ركبت آلة زمن ورجعت 6 اشهر لورا .. 

 ازاي اصلاً الأمن المركزي يدخل ميدان التحرير تاني ويضرب قنابل مسيلة للدموع عشان يطرد الناس .. بعد الثورة

تحس ان ضباط الأمن المركزي اما في قمة الغباء او في قمة السادية .. وفي كلا الحالتين اكيد مكافحة الشغب مش المكان المناسب ليهم .. 

 ازاي كده ؟  .. بعد الثورة خد بالك

 طب ازاي كده ؟ .. بعد الثورة برضه

ولو اني مبحبش الوفد .. بس اكيد مافيش دخان من غير نار .. يبقى ازاي كده ؟  

 وقبل ما نتهم حد بالكذب .. لازم ندور على الدافع من وراء كذبه الأول .. واكيد محدش هايكسب حاجة لما يتبلى على الداخلية .. يبقى ازاي كدة ؟

تقدر تقارن بين الداخلية قبل الثورة ودلوقت؟

انا عايزك ترجع بضهرك لورا وتبص للصورة من بعيد شوية .. وبعدين رد على سؤال بسيط ..


احنا بجد عملنا ثورة ؟



عندي شعور عنيف بأن في كارثة هاتحصل .. شعور بيعصرني عصر .. 

الكارثة دي حاجة من اتنين :

1- الثورة هاتتسرق مننا .. ودا بيحصل فعلاً بس شوية شوية .. واحنا للأسف نايمين على وداننا ومشغولين اوي بالدستور الأول ولا الانتخابات الأول ..

2- اننا ناخد بالنا من اللي بيحصل متأخر .. وساعتها لو حاولنا ننقذ الموقف .. هنلاقي نظام جديد-قديم كامل واقف في وشنا .. ونبقى بنعيد الكرة من جديد مع اختلاف بسيط .. اننا مش هنلاقي جنبنا الناس اللي خايفة من الانفلات الامني أو الناس اللي خايفة على اكل عيشها .. ببساطة هانبقى واقفين لوحدينا .. وتهم البلطجة و "تعطيل عجلة الانتاج" و "تهديد الاستقرار" -مش واخد بالك انتا- جاهزة ومستنيانا ..

 احساسي بالغضب اكبر بكتير من احساسي بالاحباط .. حاسس نفس الشعور اللي حسيت بيه يوم 28 .. بالرغم انه من يوم ما عدى وانا بادعي ربنا مانشوفوش تاني ..

انا مش ناوي اعيش لحد ما الاقي البلد رجعت لنقطة البداية .. ياما اخدلي عصاية على دماغي في فض مظاهرة .. او اتخنق من دخان قنبلة .. او اخدلي رصاصة مطاطي "اصابة خطأ" .. أو حتى يتقبض عليا بتهمة التحريض أو البلطجة واخدلي عشرة خمستاشر سنة في سجن حربي .. اي حاجة غير ان البلد تبقى بتغرق تاني وانا عايش وحاضر لحظة غرقها ..

العمر واحد والرب واحد .  

وللحديث بقية .. 

الأحد، 22 مايو، 2011

سكتناله دخل بحماره

بشكل عام انا مش ضد الجيش ومش ضد المجلس العسكري .. لكن انا ضد الممارسات المعتوهة والسياسات المتخلفة

وعموماً دا كان شيء متوقع لما قيادة عسكرية فجأة تلاقي نفسها بتحكم دولة .. الموضوع عامل زي ابنك اللي عنده سنتين .. تلاقي دايماً تصرفاته بدون وعي .. ماتقدرش تعتب عليه بحكم سنه .. لكن في نفس الوقت ماينفعش تسكت على التصرفات دي .. لازم تقول له "عيب يا ولد .. كخ .. مايصحش كدة .. اتأدب شوية"

احنا نازلين يوم 27 عشان نقول للمجلس العسكري كخ وكده عيب .. احنا نازلين نعيد الثورة الى مسارها الصحيح 

باعتراف قيادات من قلب الداخلية .. في بعض القيادات العيا أمرت صغار الظباط انهم يستهبلوا ومايشتغلوش .. عشان مانقعدش نلف حوالين نفسينا ونقول هي فين الشرطة وليه لسه في انفلات امني بعد 3 اشهر من الثورة .. ويوم ما شفنا الأمن الركزي للمرة الأولي من يوم 28 يناير .. كان جي يضربنا عند السفارة الاسرائيلية .. دي شهادة محمد عفت الصحفي عن اللي حصله لما اتقبض عليه .. يعني بعد لما نقعدهم في بيوتهم 3 اشهر لابسين طرح .. ونزلنا نعمل شغلهم بدالهم .. أول ما يظهروا يضربونا ويشتمونا .. تخليص تار هو ..

حد بيتفرج على التليفزين المصري ؟ .. حد حاسس بالفرق بين دلوقت وقبل الثورة ؟ .. انا بقى حاسس ..
قبل الثورة كانوا بيطبلوا لمبارك .. دلوقت بيطبلوا للمجلس العسكري .. يمكن يكون المجلس مطلبش حد يطبله .. بس في ناس متعرفش تعيش من غير ما تبقى بتطبل لحد .. الناس دي معادش ليها مكان في اعلام ما بعد الثورة .. شوف لما معجبهمش كلام بثينة كامل كان ايه رد الفعل

وايه موضوع المحاكمات العسكرية اللي شغالة الله ينور ؟ .. وكل مظاهرة تنتهي بالشرطة العسكرية نازلة تطوق الضرب في المتظاهرين .. 
يعني الموضوع بدأ بضرب مرة وتاني يوم كان "اعتذار ورصيدنا يسمح" .. شوية كدة وكمان علقة بس من غير اعتذار .. ومن ساعتها والضرب شغال فلة وشمعة منورة وبقينا ملطشة .. وكل ما نتكلم الجيش يقوللك "ولد! .. انا اللي حميت الثورة يا ولد." وتلاقي القلم نازل على قفاك يطرقع ..

هو انتوا جيتوا تحمونا ولا جيتوا تضربوا وتعتقلوا فينا .. طب جيتوا ليه ما مبارك كان عامل الواجب وزيادة الصراحة .. 

مش هاتكلم على بلالين الاختبار اللي كل يوم والتاني تفقعلي ......... مرارتي.

الأمن الوطني نزل الجامعات .. الأمن الوطني مانزلش الجامعات 
المصرين في الخارج مش هايصوتوا .. المصريين في الخارج هايصوتوا
مبارك راجل كبير وصاحب عيا نعفي عنه .. مين بس قال اننا هانعفي عنه
قاتل خالد سعيد خد براءة .. قاتل خالد سعيد مخدش براءة  

قضايا اموال عامة ايه دي اللي رايحين تحاكموا فيها العادلي .. يعني ايه الفكرة في اني احكم على واحد بالسجن كام سنة لما الحكم في القضية اللي بعديها هايديله اعدام ؟ .. مفيش دماغ خالص كدة ؟ 


طبعاً في شوية هامشيات كدة زي الطود الراسخ وسيد مشعل والراجل بتاع كلية اعلام ده اللي معندوش دم .. دا حالة خاصة من العمدا ورؤساء الكليات حبايب امن الدولة

في الأول كانت بياناتكوا واضحة وصريحة .. شوية شوية مباقيناش فاهمين حاجة ..

والنبي يا جدعان هما مين قوى الشر والظلام عشان ابقى عارف .. ريتا الشريرة ؟

جيشي .. يا حبيبي .. يا روح قلبي .. كخ كدة .. مش هاتفضل تمد ايدك عليا وانا اسكت وابلعها بمزاجي .. انا مش ملطشة .. واحذرني عشان لما بازعل زعلي بيبقى وحش ..


الشفافية هي الحل.


Twitter Bird Gadget