الأحد، 11 ديسمبر 2011

متلازمة محمد محمود ..

لا اشعر برغبة في الكتابة .. لا اشعر برغبة في الحديث .. لا اشعر برغبة في اي شيء

ليس من السهل ان تصف احساس هو اقرب الى اللا احساس

لافرح .. لاحزن .. لاملل .. لاحماس .. لاغضب .. لاخوف .. لايأس ولا أمل

اصبحت الدنيا رخيصة في نظري .. لم اعد استمتع بطعم الطعام الشهي .. ولا بصحبة الأصدقاء .. لم يعد هناك مهم أو تافه .. لم يعد هناك غالي أو رخيص .. لم يعد هناك عزيز أو هين

لقد مات جزء من روحي في محمد محمود 

لا اشعر برغبة في الكتابة.

السبت، 10 ديسمبر 2011

مجلس الوزراء .. والمجلس العسكري .. والمعارك القادمة

لو حاولنا نعمل كروس ريفرنس بين تصريحات الجنزوري الأخيرة وتصريحات وزير داخليته محمد ابراهيم هانخرج باستنتاج منطقي جداً .. هما ناويين يفضوا اعتصام مجلس الوزرا قريب .. خلال اسبوع على اقصى تقدير
سؤال مهم جداً : بالقوة ولا ودي ؟

رأيي الشخصي .. مش هايستخدموا قوة تاني اطلاقاً في فض اي اعتصامات للأسباب التالية :

المجلس العسكري أدرك انه خسر شعبية ضخمة اثناء أحداث محمد محمود .. وهو ليس على استعداد لخسارة المزيد في الفترة المقبلة بالذات .. بل بالعكس هو في امس الحاجة لمساندة شعبية واسعة قبل بدأ معركة (الشرعية - البرلمان - المجلس الاستشاري - الدستور) القادمة

ومحاولة منه لزيادة رصيده عند الشعب .. سنرى في المستقبل القريب تحسن ملحوظ في الحالة الأمنية والاقتصادية .. ربما نرى الشرطة منتشرة في الشوارع بلا اي مبرر فعلى سوى اشعار المواطن انها "موجودة" .. ربما نرى انفراجة اقتصادية قريبة وعلى رأسها -في رأيي- حل ازمة انابيب البوتاجاز 

ملحوظة : الكلام اللي فات دا لا يسري في حالات الغباء المطبق من طرفهم

أما عن المعركة القادمة فهي خاسرة في كل الأحوال بالنسبة للجيش ..

فور بدأ البرلمان عمله سيصبح هو الجهة الوحيدة في البلد ذات الشرعية .. وحتى الجيش نفسه لن يمكنه منافسته في هذا المجال .. ومن الصعب ان افترض ان الجيش لا يدرك هذا لكنه هذا ما يشي به المشهد ..

حتى المجلس الاستشاري المزعوم هو محاولة لاكتساب شرعية زائفة عن طريق استخدام مجموعة من الشخصيات من مختلف الأطياف السياسية والدينية لا خلاف على وطنية معظمهم .. وذلك محاولة منه لنفي تهمة "الانفراد باصدار القرارات" عن  نفسه وتحويلها الى "اصدار قرارات بعد موافقة ممثلي الشعب عليها" .. وهنا نقطة الصدام الحقيقية بين المجلس الاستشاري والبرلمان

ستظل هناك حالة من الشد والجزب بين المجلس العسكري والبرلمان حتى بدأ تكوين الجمعية التأسيسية .. وهنا سيكون الصدام الحقيقي الذي سيسلك احدى ثلاث طرق :

1 - البرلمان سيتراجع تحت ضغط المجلس العسكري (غير وارد)
2- سيتم التوصل لصفقة ترضي الطرفين (احتمال ضعيف بما ان ما يريده طرف هو ما لا يريده الطرف الآخر)
3- تراجع المجلس العسكري اما ضغط البرلمان ( وهو في رأيي الاحتمال الأرجح)

البعض يرى أن الليبراليون والقوى "المدنية" داخل البرلمان على استعداد للموافقة على تدخل الجيش في وضع الدستور منعاً لأنفراد القوى الاسلامية بوضعه .. وهو احتمال قائم بالفعل .. وان حدث فسيزيد من عنف الاحتكاك بين القوى الاسلامية والمجلس العسكري .. بل ربما يتطور الأمر الى المواجهة المباشر كالتظاهر والاعتصام بأعداد ضخمة

معركتنا القادمة ليست مع مجلس الوزراء  .. ومن يرى ذلك فهو ضيق الأفق .. بل لا أكون مبالغاً اذا ادعيت ان المجلس العسكري سعيد بانشغالنا بمجلس الوزراء عن الصورة الأكبر

يتبع عند اللزوم.

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

مشهد في محمد محمود ..

رأيت في محمد محمود المشاهد كثيرة .. ما بين طوب وغاز وخرطوش .. وجرحى ومختنقين وقتلى .. مصورين يلتقطون الصور بحماس وشباب يحتمي بالاشجار والسيارات .. أقنعة غاز وكوفيات مربوطة على الوجة .. مابين بخاخات مملوئة بمضادات الحموضة وسوائل ملحية وخميرة مذابة في ماء .. والموتوسيكلات التي تنقل المصابين الى المستشفيات الميدانية وسيارات الاسعاف تولول ذهاباً الى عمق الشارع واياباً الى العيادات المتنقلة .. ومابين الهواء الملبد برائحة الغاز المسيل للدموع المميزة الشبيهة برائحة الكبريت .. استوقفني مشهد محدد ..

في الخطوط الأمامية .. وبالتحديد في أول خط مواجهة .. يقف شاب في منتصف الشارع المظلم تماماً وقد ولى ظهره لتشكيلات الأمن المركزي الواضحة على مرمى البصر .. يمسك في يده دلو مملوء بالماء ويقف في صمت وسكون لا يعبأ بأصوات اطلاق الخرطوش والقنابل التي تصم الآذان من حوله .. حتى اذا رأى قنبلة غاز تسقط قريبة منه .. انطلق كالبرق يجري نحوها فيلتقطها ويغمسها بطول ذراعه في دلو الماء حتى يخمد دخانها تماماً فيلقيها بعيداً ويعود الى حيث كان يقف سابقاً في انتظار القنبلة التالية ..

ظللت في مكاني خلف شجرة عريضة اراقبه لمدة تفوق الخمس عشرة دقيقة وهو يقوم بهذة العملية مراراً بسرعة ومهارة وجرأة يحسد عليها

تمنيت ساعتها لو اني املك نصف شجاعته .. فحينما كان الناس يقذفون حجر أو حجرين ثم يهرعون للاحتماء بأقرب ساتر .. كان يقف هو بلا سواتر على الاطلاق في هدوء مثير .. كان يبدو كمن انفصل عن العالم بأكمله وانصب كل تركيزه على اصطياد القنبلة التالية

من هنا تداخلت المشاهد ولا أتذكر تفصيلاً ماذا حدث ..

كل ما اتذكر هو اننا سمعنا صوت خرطوش يطلق .. لا شيء مميز فقد سمعناه مئات المرات في هذة الليلة وحدها .. ولكن المختلف انه فور سماعي لصوت الطلقة انتفض جسد ذلك الشاب بعنف .. ثم سقط على وجهه بلا حراك .. 

هرع اليه ثلاثة من قاذفي الطوب فحملوه وأخذوا يبحثون عن موتوسيكل او سيارة اسعاف لنقله اليها .. جريت ورائهم بلهفة فقد كنت اريد ان اعرف ما اصابه لم استطع النظر الى وجهه بوضوح لكنه لم يكن يتألم فافترضت انه قد فقد الوعي .. لكني رأيت ظهره بوضوح وقد تغطى بعشرات الثقوب الصغيرة المحترقة .. ثم عاد الهرج والمرج ليخفيه عن مجال رؤيتي مرة أخرى

لا أعلم ان كان هذا الشاب لا يزال حياً يرزق أم انه قد استشهد كعشرات غيره .. لكن ما استوقفني هو كم البطولات التي قد تكون ولدت وماتت في الميدان دون ان يشهدها احد ..

شعرت انه من واجبي كتابة هذة التدوينة لتوثيق بطولة هذا الشاب الذي لا اعرف اسمه حتى .. 

الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

وقود الميدان ..

من الصعب على الانسان ان يعترف بخطأه .. جزء دفين من الطبيعة البشرية يشعر بالاهانة عند الاعتراف بالخطأ .. 

ومع ذلك فأنا أشعر بسعادة أني كنت مخطئ في تقديري لحالة الميدان ..

قلت في التدوينة السابقة أن الميدان قد مات في فبراير ولم يبعث حتى لحظتنا هذه .. فأراد القدر أن يسخر مني .. فإذا بروح الميدان تعود في أحداث 19 نوفمبر 

روح الميدان تعود عندما يكون هناك عدو واضح المعالم .. تستطيع ان تنظر اليه في وجهه وأن تقذفه بالحجارة 

روح الميدان تتغذى على ارواح الشهداء والمصابين .. فلما توقف نزيف الدم بدأت تذوي وتذبل مرة أخرى .. 

لا بأس .. الاعتراف بالخطأ من الشجاعة .. ولكن ..

لا أرى أني كنت مخطئ على طول الخط .. فلازالت القوى السياسية تتناحر على مقاعد البرلمان والميدان هو من يدفع الحساب .. لم يعد الميدان يتصدر عناوين الأخبار وحلت محله أخبار الانتخابات في سائر المحافظات ..

دعونا نعترف أن المجلس العسكري هو المنتصر في هذة الجولة .. فحينما طالبنا برحيل المجلس الفوري اعترض .. ولكنه قدم بديل ارتضاه الغالبية العظمى من الناس وهو الانتخابات .. "حسناً سأرحل ولكن عن طريق تسليم السلطة لبرلمان ورئيس منتخبين" .. ولعل هذا هو السبب الذي يفسر تمسكه بالقيام بالانتخابات في موعدها برغم عدم ملائمة الظروف الأمنية لذلك لا سيما احداث نوفمبر .. فقد رأى أن الانتخابات هي الوسيلة المضمونة لامتصاص البقية الباقية من شرعية مطالب التحرير .. ثم انتهى بنا الحال الى الصورة التي نراها اليوم :
اعتصام هزيل بميدان التحرير يفقد قوته بمرور الوقت .. يشعر كثيراً ممن فيه بالحيرة والارتباك .. فلم تعد المطالب التي ينادون بها واضحة كما كانت .. ولم تعد تجد صدى في نفوس الناس كما هو الحال مع المطالب السابقة .. ولسان حال المجلس يقول "فلتعتصموا كما تشاءون .. الانتخابات تسير على أكمل وجه باعترافكم قبل اعترافنا .. الوزارة الجديدة ستبدأ عملها خلال ايام .. لم يعد وجودكم يسبب لنا ازعاج فهنيئاً لكم الميدان"

شعر الكثير من المعتصمين بمضمون هذة الرسالة .. فتعالت اصوات تنادي بفض الاعتصام ، ليس من باب اليأس ولكن من باب الانسحاب التكتيكي

رأيي أن الاعتصام سيستمر حتى الجمعة القادمة .. إن لم يجدٌ جديد فمصيره الى الانفضاض .. وتلك -في رأيي- هي الخطوة الصحيحة في المرحلة الحالية.


الجمعة، 18 نوفمبر 2011

الميدان مات

تحديث بتاريخ 26/11/2011


ربما كنت مخطئاً في نهاية الأمر .. ليس تماماً ولكن الأمر في حاجة الى تدوينة أخرى


------------------------------------------------------------------------------




بعد يوم طويل في الميدان .. اشعر برغبة عارمة في التقيؤ

الناس عمالة تضحك على نفسها وعلى اللي حواليها وتقول الميدان انهادرة كان زي الفل .. العدد ما شاء الله يفرح والهتافات كانت بترج الدنيا .. حقيقة غير كاملة

الميدان فقد روحه يوم 13 فبراير ولم يستعيدها حتى يومنا هذا .. الميدان مات ..

اذا كنت في الميدان اليوم فانظر حولك .. ماذا ترى ؟

دعني اجيب حتى اذكرك .. رأيت منصة للتيار السلفي التف حولها اتباع التيار ليستمعوا لما يقال دون غيرهم .. اما غيرهم فان اهتمامهم بالمنصة كان من باب الاعتراض على ارتفاع صوت السماعات لدرجة الازعاج خاصة ان المتحدث لا يكف عن الصياح طوال الوقت .. 

سؤال بسيط يراودني منذ فترة طويلة ولا جواب حتى الآن .. ما هي مؤهلات عالم الدين لكي يتحدث في السياسة ؟ .. بأمارة ايه الشيوخ تتكلم في السياسة .. عمرنا شفنا عالم سياسة بيتكلم في الدين ؟!

رد على أحد الأخوة السلفيين بان رسول الله قد كان اعلم البشر بالدين ولكنه كان ايضاً سياسي محنك واستراتيجي لا يشق له غبار ..
ولعل رده يحمل في داخله تفنيد نفسه .. فبمنتهى البساطة لو كان بيننا احداَ كرسول الله اليوم لكان أحرى بنا ان نعينه رئيساً للجمهورية غداَ .. ولكن رسول الله ليس كمثله بشر .. فلا تبحثوا عن رسول الله بيننا اليوم فهو غير موجود .
مشاركة السلفيون في السياسة هي مشاركة شديدة السطحية والسذاجة .. ولا اتوقع لها ان تأتي بنتائج مثمرة.

على بعد بضعة عشرات من الأمتار من المنصة السلفية انتصبت منصة الأخوان المسلمون .. منصة ضخمة منيفة تستطيع ان تراها من اي مكان في الميدان .. يلتف حولها اتباع الجماعة والمتعاطفون معها وبعض الراغبين في فهم منهجهم السياسي
مشكلة الاخوان انهم يرغبون حقاً في الاصلاح .. ولكن الاصلاح كما يرونه هم وليس كما يريده المجتمع .. 
واحقاقاً للحق .. فان الاصلاح الذي يريدونه فيه صالح المجتمع والناس .. ويلبي كل مطالب الناس من عدالة وحرية وحياة كريمة .. ولكنه يفترض ان الناس ليسوا على القدر الكافي من الوعي لكي يعرفوا كيف يحققون تلك المطالب .. 

هم حقاً ينشدون مصلحة البلد ولكن بمبدأ " أنا عارف مصلحتك اكتر منك"
وهم يرون ان السبيل لذلك هو الوصول الى مقعد السلطة .. فحتى اذا امسكوا بمقاليدها .. استطاعوا ان يحدثوا التغيير الذي يرغبون فيه .. وفي سبيل ذلك فهم يتحملون كم مهول من الانتقاد والتخوين .. فهم لا يشاركون في تظاهرات الا اذا كانت تخدم وصولهم الى السلطة ولا يسمع صوتهم الا اذا ظهر تهديد مباشر لصورة الاصلاح التي يحلمون بتحقيقها .. وعشان كدة يرى الناس ان شعار الأخوان هو "الانتخابات أولاً" بدون النظر الى اية قضايا أخرى مثل محاكمة قتلة الشهداء أو وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين .. ولكن الاخوان يرون ان السلطة هي مفتاح حل كل هذة القضايا
وعلى الجانب الآخر فان الاخوان هم أذكى القوى السياسية وأكثرها تنظيماً .. فهم لم يستعدوا المجلس العسكري بشكل مباشر .. بل كانوا يلعبون بأسلوب الجزرة والعصا .. 
فكانوا يشاركون في المليونيات ولكن بدون اعتصام .. فهم يرون ان التظاهر جزء من المعادلة .. أما الجزء الآخر فهو طاولة المفاوضات .. وبذلك فهم احتفظوا بسلاح غير مستخدم -منهم على الأقل- حتى الان وهو سلاح الاعتصام .. فعلى سبيل المثال كانوا قد قرروا انهم سيحددون موقفهم من الاعتصام يوم الجمعة 18 نوفمبر في تمام الثامنة مساءاً .. وذلك لأنهم كانوا في مفاوضات طوال اليوم مع المجلس العسكري والحكومة بشأن وثيقة السلمي.وتظل النقطة المحورية هنا .. وهو ان تصرفات الأخوان نابعة من بحثهم عن السلطة ولا تضع اعتبار لما يتفق عليه القوى السياسية والثورية الأخرى.

لن تستطيع ان تجد نقطة تجمع محددة لليبراليين .. فقد انقسموا الى حلقات مناقشة تناثرت في أرجاء الميدان يتحدثون مع بعضهم البعض في سائر القضايا السياسية

مشكلة التيار الليبرالي في مصر انه تيار موجه .. فهو يستمد وجوده بالدرجة الأكبر من خوف الليبراليين من سيطرة التيار الاسلامي المتشدد على الحكم .. وليس بسبب ايمانهم بمبادئ الليبرالية وتعريفها -الا قلة قليلة بطبيعة الحال-
وبالتالي فهو تيار مشتق وليس تيار اصيل .. 
وبالرغم سيطرة التيار الليبرالي على وسائل الاعلام -لا أتحدث عن اعلام الدولة بالطبع- فهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية تؤهله لمنافسة التيار الاسلامي .. بل بدأ مؤخراً في اكتساب عداوة الناس بسبب شدة تحامله على التيار الديني

أما اليساريين فلم يجدوا لأنفسهم مكاناً بداخل الميدان فقرروا التظاهر في ميدان طلعت حرب ..
في رأيي فان التيار اليساري في مصر هو أنقى التيارات واكثرها احساساً باحتياجات الناس .. فبالنسبة لبعض الناس فان الانضمام للتيار الاسلامي يعني اجتذاب اتباع الدين وبالنسبة للبعض الآخر فان الانضمام للتيار الليبرالي يعني اجتذاب المسيحيين وغير المتدينين .. ولكن التيار اليساري لا يجتذب فصيلاً بعينه ولكنه يجتذب من يشعر حقاً بهموم الفقراء والبسطاء وبالتالي فالانتماء هنا قائم على اقتناع لا عن مصلحة

ولكن المشكلة الحقيقية ان التيار اليساري ليس لامعاً براقاً كبقية التيارات .. فلكل تياراً ما يعد اتباعه به .. التيار الاسلامي يعد بالجنة .. التيار الليبرالي يعد بالحرية .. اما التيار اليساري فليس لديه ما يعد به سوى العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وهو ما يعد به كل التيارات على كل حال .. لكنه على الأقل الأصدق من بين كل التيارات الأخرى في وعده

الجانب المشترك بين كل التيارات هو شعورهم بالعداوة تجاه بعضهم البعض .. فالسلفي يرى الليبرالي كافر .. والليبرالي يرى اليساري متخلف .. واليساريين يتشاجرون مع ذباب وجههم ان صح التعبير ..

حالة من الخصام بين سائر القوى والتيارات .. فبالرغم انه في نهاية المطاف كلهم يريدون خير البلد -كما يراه- الا ان الشقاق بينهم يصل الى التكفير احياناً والتخوين احياناً اخرى

كل تيار يخاطب اتباعه فقط ولا يحاول مخاطبة التيار الآخر

فأرجوك لا تقل لي أن الميدان زي الفل .. الميدان ليس زي الفل .. منذ أن قرر كل فصيل أن يبحث عن مصلحته الشخصية والتي يرى فيها بشكل أو بآخر مصلحة البلد والميدان ليس زي الفل

الميدان مات ولن يبعث قريباً .. تخلوا عن حلم المدينة الفاضلة .. افيقوا وكونوا على مستوى الموقف .

كراكيب بجد


امبارح كان الجمعة 18 نوفمبر المنتظر .. كان يوم كويس في الميدان .. اضفت الى معلوماتي معلومة جديدة : السلفيين ارتكبوا خطيئة لما فكروا يتكلموا في السياسة .. اول مرة افهم فعلاً يعني ايه عالم جاهل .. انا شخصياً لا اعادي السلفيين خالص .. بس انهاردة انا فعلاً كنت هاقتل واحد سلفي .. لسببين : قمة الجهل بالموضوع اللي هو بيناقشه لدرجة اني حسيت اني عايز اخرم وداني بنفسي عشان ماسمعش كلمة زيادة منه .. السبب التاني هو افتقاره لأدنى مستوى من فن الحوار .. اسلوبه هو مزيج من "خدوهم بالصوت لا يغلبوكوا" و "انا صوتي جهوري اذا انا على حق"  ..و لو قدرت تقوله اربع كلمات من غير ما يقاطعك تبقى محظوظ .. 

الراجل ده فعلاً كان كل ما يفتح بقه كان بيخرج هباب مش كلام
سبحان الله بس اعتقد ان دا كان انسب مثال للرويبضة الذي تحدث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم

ولأجل الصدف قابلت واحد اخواني ووقفت اتناقش معاه عن ما يجب ان يكون نظام الحكم عليه .. كان شديد التهذيب في الكلام صوته منخفض الى درجة الهمس مقاطعنيش ولا مرة .. الكلام عنده اخد وعطا .. رأي ورأي آخر


ماكنتش ناوي ان التدوينة كلها تبقى انتقاد في السلفيين .. بس عارف لما يحصل موقف يستفزك لدرجة انك ما تعرف تنام بسببه .. هو كده بالضبط 

ممكن ابقى احكي باقي احداث اليوم في تدوينة تانية 

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

اوعي تفتكري اني هاسكت

قلبي واجعني يا بلدي وايدي مغلولة .. شايفك بتغرقي وبتستنجدي بيا ومش عارف امدلك ايدي
شايفك بتتسرقي وتتحرقي وتضربي وتموتي .. ومش عارف انجدك

يا ريتني كنت بدالك .. يا ريتني مت الف مرة وعشتي انتي لحظة حلوة
اوعي تكوني مش مصدقاني .. اوعي تكوني فاكرة اني بتاع شعارات والسلام .. 

ربنا عالم ببحور النار اللي هايجة ومايجة في قلب قلبي .. بحور لو يشاء المولى اني اطلقها على اعاديكي .. تكفي احرقهم كلهم .. وتكفي احرق رمادهم ..

يا بلدي يا غلبانة .. يا مسكينة .. عمر ما حماكي حامي الا وكان حرامي .. 

فلوس ايه بس اللي هاتكلم عليها .. دا بيسرق فرحتك .. بيسرق جمالك وعزتك .. بيسرق شبابك .. عايزك تبقي لا ميتة ولا عايشة .. شبح .. يخوف اه بس مايضرش ..

بيضحكوا علينا و بيقولوا بيحموكي .. بيحموكي مننا احنا ؟ .. داحنا انتي وانتي احنا .. 
اوعي تصدقيهم لو قالولك اننا عايزين نضرك .. مش مكفيكي امارة كام واحد مات في حبك ؟
كام واحد اضرب واتسجن عشان قال بحبك ؟ .. دول حتى خلوا حبك بقى جريمة .. 

لكن اوعي تفتكري اني هاسكت .. لأ .. 
انا وراهم والزمن طويل .. لو هما كتير أنا أكتر بأهلك .. لو هما اقويا انا أقوى بحبك .. لو هما معاهم سلاح انا في ايدي عَلمك

انا انتصرت من قبل ما ابدأ المعركة يا بلدي .. انا انتصرت بيكي .. انتصرت بس عشان انتي بلدي

استنيني يا حبيبتي .. 
Twitter Bird Gadget