الجمعة، 7 أكتوبر، 2011

ليه المحاكمة عسكرية ؟

الجمعة 30 سبتمبر 2011

كنت في ميدان التحرير عقب صلاة الجمعة مباشرة ، الجو شديد الحرارة ولا أثر لسحابة في السماء ..
العدد ليس كبير كما كنت اتوقعه ، لا بأس البركة فيمن حضر
كلمت عبد الرحمن الذي كان قد حضر من الاسكندرية خصيصاً للمشاركة في المظاهرة :

أنا : ايه يا بيدو عامل ايه .. انتا فين كدة ؟
هو : انا مع خالد .. انتا واقف فين ؟
أنا : انا واقف عند اشارة قصر النيل .. قابلوني هناك.
هو : احنا هناك فعلاً بس مش شايفينك .. استنى خلاص شفت قفاك.

بعد تبادل التحية انهمك عبدالرحمن في التقاط الصور هنا وهناك ، وتبادلنا انا وخالد آخر الأخبار والآراء السياسية :
أنا : امال فين أحمد علي ؟
هو : لسه مجاش بس زمانه في السكة
أنا : غريبة .. أول مرة نيجي قبله .. أحمد بيبقى بايت في الميدان من اليوم اللي قبله اصلاً
هو : أصل عنده دور برد جامد قوي .. قلتله مايجيش ويريح انهاردة بس هو مارضيش 
أنا : الكاب اللي انتا لابسه دا شكله عبيط فشخ
هو : ليه يابني دا اديداس اصلي والله
أنا : مش عارف حاسس كدة انه مخلي شكلك عبيط
هو : أولاً الدنيا شمس .. ثانياً انا حالق قصير قوي و من ساعة الطوبة بتاعت الأمن المركزي اياها ما علمت في راسي وهي سايبة ندبة شكلها وحش .. فمش ناوي اقلعه 


أنا : مش ملاحظ ان العدد انهاردة قليل ؟
هو : الناس بدأت تتعب وتكسل .. والمجلس ادى للأحزاب قرشين وراحوا لحالهم .. مش متبقي غيرنا .. بس مش مهم طول ما شغلنا الشاغل هو مصلحة البلد ربنا هايكرمنا ان شاء الله .. اهم حاجة ما نستسلمش لليأس.
نظرت له نظرة تعجب مخلوطة بالاعجاب .. لطالما كان خالد هو مصدر التفاؤل في الشلة .. كان موهوباً في خلط الجد بالهزل ليهون علينا مرارة الواقع .. كان يرى دائماً ان الأفضل قادم غداّ وليس الان .. 
  


 
أنا : فين الشال بتاعي صحيح .. مش قلتلي لما تروح غزة هاتجيبلي شال من هناك
هو : والله ما كان في وقت انزل خالص .. كنا مشغولين جداً من ساعة ما وصلنا لحد ما مشينا .. بس وعد المرة الجاية هاجيبهولك معايا
 أنا : كنتوا موديين ايه في القافلة المرة دي ؟
هو : عشرة طن اسمنت بس .. حاجة رمزية يعني.


طلبت منهم مساعدة في توزيع ملصقات "لا للمحاكمات العسكرية" .. وما ان انتهينا حتى ذهبنا لمقابلة أحمد العاصي صديق خالد ثم ذهبنا جميعاً الى هارديز للغداء ..



أنا : انا ماشي بقى يا شباب عشان انا من الصبح واقف في الشمس وحاسس ان جالي ضربة شمس .. لما ييجي احمد علي سلمولي عليه
خالد : ما تستنى دا فيه مسيرة طالعة وزارة الدفاع كمان شوية
أنا : عندي صداع فشيخ ، بس لو طولتوا ممكن اناملي ساعتين واحصلكوا .. المهم خلي بالكوا على نفسكوا وخلي بالكوا من بعض
خالد : ان شاء الله ربنا يستر

كان هذا آخر حوار دار بيني وبين خالد صلاح .. وفي نفس اليوم اعتُقل خالد وأحمد على وتم احالتهم الى محاكمة عسكرية بتهم مشتقة من البلطجة بشكل أو بآخر ..

أحمد وخالد ليسوا  بلطجية .. ولم يتظاهروا من أجل مطالب شخصية .. هم ليسوا في حاجة اصلاً الى التظاهر .. خالد يعمل في احدى كبرى شركات الالكترونيات في العالم .. وأحمد من عائلة ميسورة الحال 
أحمد وخالد خرجوا ليطلبوا حق كل مصري في حياة كريمة ، وليطلبوا حق البلد في مستقبل أفضل

كانت هذة آخر صورة وضعها خالد على صفحته الشخصية قبل القبض عليه


الحرية لأحمد وخالد ولكل من هو مثلهم من المعتقلين . 

  
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Bird Gadget